النفط السعودي يصل لاقل مستوياته منذ عشرين عاما
النفط السعودي يصل لاقل مستوياته منذ عشرين عاما

تهاوت أسعار النفط بنسبة 30% بعد إطلاق المملكة العربية السعودية أكبر مُصدِّر للنفط حربًا تسعيرية ردًّا على فشل المُنتِجين البارزين في عقد صفقة تدعم أسواق الطاقة العالمية.

 حيث خسر العقدان الأساسيان كلاهما 30% من قيمتيهما في التعاملات الآسيوية الصباحية. ووصل خام برنت إلى 32 دولارًا للبرميل بحلول صباح الإثنين 9 مارس.

أطلقت السعودية حربًا نفطية شاملة يوم الأحد، إذ انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في العشرين عامًا الأخيرة وفقًا لتقرير بلومبيرغ نيوز، بعد فشل صفقة أوبك وحلفائها في خفض الإنتاج.

كان من المتوقع أن يؤدي اجتماع المنتجين الأساسيين إلى تخفيض الإنتاج، لمواجهة أثر فيروس كورونا، لكن الحكومة الروسية رفضت تخفيض صادراتها من النفط.

استجابةً لذلك، خفضت القوة النفطية الخليجية سعرها لشحنة أبريل بمقدار 4-6 دولارات للبرميل إلى آسيا وبمقدار 7 دولارات لشحنة الولايات المتحدة، إذ باعت أرامكو إنتاجها من النفط العربي الخفيف بسعر غير مسبوق، يبلغ 10.25 دولار للبرميل، ويمثل هذا سعرًا أقل من خام برنت المُباع لأوروبا، وفقًا لبلومبيرغ.

قال جيفري هالي، كبير محللي السوق في شركة أونادا للتحليل المالي: «تبدو السعودية عازمةً على معاقبة روسيا. ويبدو أن أسعار النفط ستستمر في الانخفاض في الأشهر القادمة، في حين يعطل فيروس كورونا عجلة النمو الاقتصادي، وستزيد السعودية إنتاجها وستقدم تخفيضات ضخمة على إنتاجها من الخام».

اسعار النفط علي مستوي العالم

شهدت الأسواق العالمية انخفاضًا كبيرًا في الأسابيع القليلة الماضية، بسبب المخاوف من فيروس كورونا، الذي أودى بحياة الآلاف، وانتشر حول العالم منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي.

انخفضت تعاملات سوق طوكيو بشدة في افتتاح تعاملات يوم الإثنين 9 مارس، بسبب المخاوف من الفيروس وانخفاض أسعار النفط، وانخفض سعر صرف الدولار مقابل الين أيضًا.

بعد افتتاح تعاملات الأسواق صباح الإثنين 9 مارس، انخفضت أسعار الخام بشدة بنسبة 30% قبل أن تستقر نوعًا ما، ووفقًا لبلومبيرغ، فهذا الانخفاض يُعَد الأكبر منذ حرب الخليج سنة 1991.

تذكرنا التطورات الأخيرة بحرب النفط التي قامت سنة 2014، وأودت بأسعار النفط لتصل إلى 30 دولارًا للبرميل الواحد.

أصاب هبوط أسعار النفط الإيرادات في دول الخليج اجمع الأمرالذي أجبر هذه الدول على اللجوء إلى التقشف والاقتراض لسد العجز في الميزانية العامة.

وتراجعت الأسهم التي تعتمد على الطاقة في منطقة الخليج يوم الأحد 8 مارس إلى مستويات ضعيفة لم تشهدها منذ عدة سنوات بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن خفض الإنتاج إذ انخفضت مستويات البورصات السبع في المنطقة.