سلطنة عُمان تجد بديل للنفط سوف يغير اقتصاد السلطنة
سلطنة عُمان تجد بديل للنفط سوف يغير اقتصاد السلطنة

المختصر - تبحث سلطنة عُمان في هذه الاونة من عمر السلطنة ، عن بديل قوي للنفط التي تعتمد عليه لاهم مصادر دخلها ، سوف يغير اقتصاد السلطنةبشكل متوازي مع مسارات اخري ، لتحفيز اقتصاد السلطنة بعد تعافي البلاد والعباد من كورورنا .

بعد مرور حقبة السلطان قابوس بن سعيد في حكم السلطنة التي حوًلها النفط إلى بلد غني ، ولأن الاحتياطات النفطية فيه تكفي لمدة 50 سنة على أبعد تقدير، فتراهن اليوم عمان على قطاع السياحة كبديل، لكن سياحة من نوع أخر!

في عزِّ حرارة الشمس ظهرا سعى رجال السلطنة لاستغلال الظلال الأخيرة أمام مربعه ، حيث يتحدث عن أول سائح بريطاني زار منطقته والربع الخالي عندما كان هو ابن الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة من العمر فيما يبلغ اليوم ما بين التسعين والخمسة والتسعين من العمر. وقال كان يسأل الناس عن الحيوانات والصخور في المنطقة ويدفع المال لقاء معلومات يحصل عليها بحيث اعتبره السكان أنه كامل الجنون.

حيث ان البريطاني المذكور، واسمه برترام توماس، كان موظفا في الإدارة الاستعمارية ومغامرا أسطوريا، ويمكن اعتباره السائح رقم واحد في عُمان.

ومن هنا فقد كان أول أوروبي قطع توماس عام 1930 الربع الخالي التي تشكل أكبر صحراء في الجزيرة العربية، وأكبر بحر رمال في العالم. وبذلك وصل إلى أول صخور الجنوب التي تشكل عمان اليوم بالقرب من الحدود مع اليمن.

وفي هذا المكان خيّمت عشيرة الشيخ حسين التي تساءلت في حينه عما يريده الرجل البريطاني في هذا المكان. ولأن الشيخ حسين كان يافعا لم يستطع التجارة معه على عكس والده الذي عقد صفقات مربحة.

وقد عقد صفقات جيدة لإستغلال رمال الربع الخالي على أبواب العاصمة العمانية مسقط ، على بعد آلاف الكيلومترات من قرية الشيخ الجليل. وفي مكتبه المبرّد في وزارة السياحة عرض نائب مدير قسم التعاون الدولي ، هدف وزارته الكبير المتمثل في رفع معدل الدخل الوطني من السياحة إلى خمسة في المئة من الناتج القومي السنوي حتى عام 2025 .

مشيرا إلى أن معدل الدخل حاليا هو أقل من 2 في المئة. وإذ ذكر أن العمل جار الآن لجعل السياحة المصدر القومي الثاني في الموازنة العامة للدولة قال: " أنتم تعرفون أن لدينا نفط، لكنه ليس أزليا، وقد يكفي لثلاثين أو أربعين سنة لا غير، لذا علينا البحث عن مصادر أخرى، والسياحة هي أحدى أهم هذه المصادر".

وتأتي هذه الخطة هذه طموحة كما يعلم الأبهر أيضا حيث قد أعلنت رئيسته وزيرة البيئة راجحة بنت عبد الأمير بن علي المشاريع السياحية التي ستضع البلد خلال العقد المقبل من الزمن في مرتبة عليا في السياحة الدولية.

وإذا كانت السياحة إلى السلطنة جذبت العام الماضي ثلاثة ملايين سائح من العالم سوف تجذب في عام 2025 أربعة أضعاف هذا العدد ، أي 12 مليونا. ويتمتع البلد بما يكفي من صحارى ومن بخّور وماء إضافة إلى 3000 كلم من الشواطئ.

ولا يسعى المرء في عمان إلى تشجيع السياحة الشعبية أو الجماهيرية على الاطلاق. وقال الأبهر إن جلالة السلطان والحكومة قررا فتح السلطنة أمام السياحة، لكنهما يعيان جيدا المحاذير ولا يريدان سياحة جماهيرية كما هو عليه الأمر على الشواطئ المصرية. وأضاف أن هذا سيؤدي إلى خسارة السكان لتقاليدهم وإرثهم الثقافي وهويتهم، "ولذلك يهمنا معرفة أسواق السياح التي نتعامل معها ومن هم سياحنا".