سعد الحريري
سعد الحريري

سكاي نيوز - أعلن اليوم سعد الحريري الذي يتقلد رئاسة الحكومة التصريفية فى لبنان على أن البلاد فى حاجة إلى "حكومة جديدة على وجه السرعة توقف مسلسل الانهيار والتداعيات الاقتصادية والأمنية"، بينما التقى الرئيس ميشال عون مع قادة الأجهزة الأمنية لوضع خطة لردع الجماعات المسؤولة عن العنف.

أشار رئيس الحكومة اللبنانية الحريري في تغريدات على حسابه في تويتر: "استمرار تصريف الأعمال ليس هو الحل، فليتوقف هدر الوقت، ولتكن حكومة تتحمل المسؤولية".

وأضاف خلال بيانه اليوم، إلى أن "حكومتنا استقالت في سبيل الانتقال إلى حكومة جديدة تتعامل مع المتغيرات الشعبية، لكن التعطيل مستمر منذ 90 يوما فيما البلاد تتحرك نحو المجهول".

وجاءت هذه التصريحات من قبل الحريري والاجتماع الأمني بعد مواجهات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين خلال اليومين الماضيين هزت العاصمة بيروت.

وتعد هذه هيأسوأ موجة عنف منذ بدء الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة في أكتوبر، إذ شهدت إصابة المئات بسبب استخدام قوات الأمن لمدافع المياه والرصاص المطاطي لتفريق المحتجين الذين رشقوها بالحجارة.

وجب الذكر متابعينا إلى أن الساسة اللبنانيون لم يتفقوا حتى هذه اللحظة على حكومة جديدة أو خطة لإنقاذ الاقتصاد منذ أن دفعت الاضطرابات الحريري إلى الاستقالة من منصب رئيس الوزراء في 29 أكتوبر، مما قوض مساعي التعافي من الأزمة.

وتم مؤخرآ تكليف الوزير السابق حسان دياب، الشهر الماضي، بتشكيل الحكومة الجديدة، بدعم من جماعة حزب الله وحلفائها، لكن لم يتم إعلان اتفاق على تشكيل حتى الآن.

وساهمت هذه الأذمة فى إضعاف الثقة في القطاع المصرفي، وزادت من مخاوف المستثمرين بشأن قدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها لتسديد ديون خارجية ضخمة.

اجتماع أمني

وقد أشارت العديد من المصادر إلى أن الرئيس ميشال عون التقى مع قادة الأجهزة الأمنية اليوم لوضع خطة لردع الجماعات المسؤولة عن العنف التي جمعت الأجهزة الأمنية معلومات مفصلة عنها، مع حماية الممتلكات والمحتجين السلميين.

وتعود أساب تأجيج الاضطرابات في لبنان الضغوط المالية الشديدة التي أدت لتدهور قيمة العملة وارتفاع الأسعار، ودفعت البنوك إلى فرض قيود على سحب وتحويل المبالغ النقدية بالدولار خشية هروب رؤوس الأموال.

الجدير بالذكر أن هذه الأحتجاجات تسببت في تأجيج مزيد من الغضب بين المودعين الذين أنهكتهم تلك الإجراءات.

كما أشار الحريري خلال التصريحات التى نشرته الوكالة الوطنية للإعلام، قالت جمعية المستهلك إنها لاحظت "ارتفاع الأسعار، للمرة الأولى في تاريخ لبنان، بمعدلات تتجاوز 40 في المئة خلال ثلاثة أشهر".