توطين الوظائف في الكويت
توطين الوظائف في الكويت

قانون توطين جديد يقضي علي طموحات العمالة الوافدة وأحلام جميع الوافدين خصوصاً في ظل الجائحة العالمية الحالي فيروس كورونا المستجد والذي قضي علي الكثير من الوظائف.

تقدم النائب الكويتي عبد الكريم الكندري في مجلس الأمة، باقتراح تشريع تكويت جميع الوظائف العامة، طوال سنة من إنتاج ذلك التشريع.

وطالب النائب جميع الجهات الأصلية بنشر مخطط عامة لتوطين الوظائف بحيث تشتمل المواضع التي ستتاح للمواطني في أعقاب تسوية شؤون المستوظفين غير الكويتين، إلى أن تحدث معادلة الدرجات الوظيفية والمالية للوظائف التي سوف يتم تسكين المستوظفين الكويتين بها لحيل موقع "القبس" الإلكتروني.

وحظي فكرة مطروحة الكندري تأييد زميلين له في المجلس مع إعطائه خاصية الاستعجال، فيما أعرب نائب أجدد تقريره فكرة مقترحة دستور لتغيير أمر تنظيمي المنفعة المدنية، بواسطة إضافة بند منصوص بها على عدم جواز تكليف غير الكويتيين في الوظائف التشريعية.

ماهية التشريع

وفي إستمر تعالي الأصوات بالكويت التي تطالب بوجوب إحلال الكوادر الوطنية عوضا عن الوافدين، يجيء ذلك الاقتراح من قبل النائب الكندري، وللحصول على بيانات أكثر بخصوص المسألة تواصلت وكالة "سبوتنيك" مع المتمرس وصاحب الخبرة الاستثماري الكويتي أشرف فؤاد تناغو، والذي شدد بأن قضية إيواء الوظائف هي وجّه عتيق بالكويت، وأن الأمر التنظيمي غير واضح المعالم حتى حالا.

ويواصل تناغو "ليس ثمة حتى هذه اللحظة أي تشريع تم قام بإطلاقه في مجلس الأمة، إذ أن مجلس الأمة ليس في وضعية انعقاد الآن، ومن ثم ليس ثمة موضوع محدد أو بنود يمكن أن تكون دستور، ورأي تكويت الوظائف هي قديمة وليست قريبة العهد".
ويضيف "كل جمهورية في الخليج تنشد أن توطن الوظائف الرسمية، إذ أنه من المدني هو الأولى بأن يكون في الوظائف الرسمية أو وظائف الجمهورية، وفي الكويت تحديدا تلك الوظائف هي ما يمكن له فيها المدني الكويتي أن يتبوأها".

ويستكمل فؤاد كلامه "حالا هنالك مبادرة شديدة أن يتسلم المدني الكويتي حتى الوظائف الفنية، كالمهندس وخبير البيانات والمحامي والقضاء وغيرها، وفي الفترة المقبلة سنرى تكويت القضاء تماماً".

نطاق المرسوم

وبشأن دومين شمول المرسوم القطاعات الاستثمارية والحكومية الكويتية، ولو كانت معينة بمؤسسات بعينها أم تشتمل على جميع القطاعات، وعما إذا ما كانت الشركات الكويتية باستطاعتها أن تطبيق التشريع أثناء عام شخص، يقول المتمرس وصاحب الخبرة الاستثماري أشرف:

الحقيقة أن هنالك متشكلة أن ذاك المسألة يفتقر وقت، في وصلة القضاء مثلا لأجل أن توظف قاضيا يملك خبرة ثلاثين سنة في التشريع الكويتي، وهي خبرات مكتسبة لا تجيء بين يوم وليلة ولها أسباب، فلا بد أن يكون الإحلال باهتمام بهدف أن لا يختل الميزان في مرفق تشريعي كالقضاء، وأيضاً البنية التأسيسية الفنية والهندسية ينطبق أعلاها المسألة نفسه.
ويكمل "فمن المفروض أن يكون الإحلال بشكل متدرج وليس دفعة واحدة، فمن غير المعقول أن تجيء بمواطن بخبرات هشة موضع قاض صاحب خبرة هائلة، ومن إتجاه مفترض يقتضي أن يتعلم المدني لبرهة سنة أو اثنتين، ويحصل على خبرة جسيمة ومناشئ الوظيفة، وبعد هذا يمكن بشكل متدرج الاستغناء عن غير الكويتيين".

نفوذ كوفيد 19

يجيء ذاك المرسوم في الزمان الذي يتكبد فيه الاستثمار الدولي من آثار بلاء كوفيد 19، وزيادة نسبة البطالة في كل الدول إلى حد ما، وعن ذاك يتكلم المتمرس وصاحب الخبرة الكويتي:

هنالك نفوذ لكورونا وهو أن الناس بدأت تنظر على الوظائف والأعمال، والمستفيدين أثناء مرحلة الصخر الصحي إذ أن الكثيرين لا يعملون حالا، والحقيقة أن أكثرية الكويتيين لا يشاهدون متشكلة في المستوظف ذو الجدارة.
ويستدرك "الإشكالية الضرورية في الأيدي العاملة السائبة التي لا تحقق دخلا، وتلك الأيدي العاملة حاضرة في الشارع من غير أوراق حكومية، ألا وهي أصلا مرتقبة عبر بائع إقامات، وليس بأسلوب رسمي عبر تعاقد مع مؤسسة حكومية.

النفوذ على الخدمات وعلى الاستثمار

وبخصوص الآثار التي من الممكن أن يخلفها ذلك التشريع بينما لو تم توثِيقه على الخدمات والاقتصادي الكويتين، يقول أشرف فؤاد:

ثمة جزأين في قطاع الأفعال، ففي القطاع الحكومي يلزم أن يكون ثمة إحلال متدرج وبخبرات محددة، تأخذ أعمال بأسلوب احترافية لأجل أن لا يحصل أي مشكلات أو خلل، وأن تحصر السُّلطة بيسر عدد المهن، وأن تقدر على تمرين الناس على التعلم في تلك المهن.
ويواصل "القطاع المختص مهجور لصاحب المجهود، وذو المجهود من غير شك يفتش عن أجود مستوظف بأدنى تكلفة، ولذلك لا يرضى الكويتي بأن يعمل براتب فرد غير كويتي، لذا الجمهورية أنشأت شيء أسمه مساندة الأيدي العاملة، لمؤازرة الكويتي على الشغل في القطاع المختص".

ويضيف تناغو "مثال على ذلك لو أنه ذو الجهد يمنح ألف دينار كويتي (3200 دولار أمريكي)، فإن إدارة الدولة ستدفع سبعمائة أو خمسمائة كدعم أيدي عاملة، لأجل أن تحث وتدعم الجمهورية المدني، فهي تمنح أجور شهرية للمستوظفين الحكوميين، وأيضاً تمنح مرتّبات مساندة لموظفي القطاع المختص.

ويختم حواره "لا بد أن ننظر إلى الشأن من ناحية سلبي هو أن الأولوية للمواطن، إلا أن المنحى الموجب هو أنه يحصل على خبرات، مثلما أن الوافدين بالكويت أو في أي جمهورية هو فوز للجمهورية، مثال على هذا كل المنشآت يسكنها الوافدين، الأجرة يأخذها الكويتي، وأيضاً عندنا الجمعيات والسيارات والكثير من النشاطات، النفقات فيها من قبل الوافدين، والذي يكسب المال بها الكويتي".