السعودية .. مغادرة الآف من العمال العرب والأجانب ولا حديث عن وجهتهم!
السعودية .. مغادرة الآف من العمال العرب والأجانب ولا حديث عن وجهتهم!

يحاول أصحاب الأعمال المهنية وأصحاب الكفاءات البحث عن بدائل أخري لتحديد مصيرهم الغير معلوم !!

تتابع وزارة العمل السعودي كافة الأنشطة عن كثب، فمنذ بدء تنفيذ منع العرب والأجانب من العمل في خمسة أنشطة اقتصادية جديدة في السعودية بحلول كانون الثاني/ يناير 2019 يصبح مصير مئات الآلاف من العمال غير السعوديين الترحيل السريع والقسري قبل نهاية العام الجاري. وتشمل هذه القطاعات متاجر الأجهزة الطبية ومواد البناء وقطع السيارات والسجاد والحلويات. وسبق لوزارة العمل السعودية أن اعلنت أوائل العام الماضي 2018  منع العرب والأجانب من العمل في 12 قطاعا آخر من ضمنها بيع الأجهزة الكهربائية ووسائل الاتصال.

ويزيد الضغط على الباقين منهم بالضرائب وارتفاع تكاليف المعيشة، إضافة إلى فرض رسوم سنوية عليهم وعلى أفراد عائلاتهم بحيث يدفع العامل عن نفسه رسما تزيد قيمته على 160 دولارا أمريكيا وعن كل مرافق من أفراد عائلته أكثر من نصف هذه المبلغ  حاليا.


 ومع تنفيذ خطة لرفع هذه المبالغ خلال العام القادم سيصبح الوضع أصعب وأصعب على العمال العرب والأجانب الذين يتقاضى أكثر من نصفهم أقل من 1000 دولار شهريا كراتب شهري للعامل. ولا يستفيد هؤلاء من المكارم الملكية التي توزع على السعوديين فقط بسبب الارتفاع السريع في تكاليف المعيشة. 

رسوم وضرائب وفوقها الإهانة

كما اتعلن مدير إدارة الجوزات في المملكة العربية السعودية، ان المملكة تمنع العمل بهذه الطريقة كما تمنع فرض الرسوم وفرض ضرائب جديدة وارتفاع الأسعار إلى جانب إجراءات إدارية وأمنية يتخللها القسر والعنف والإهانة، أدت إلى مغادرة وترحيل ملايين العمال العرب والأجانب خلال الأعوام الأربعة الماضية بشكل سريع ويثير للقلق على مصير الباقين منهم هناك.

 وعلى سبيل المثال تقول المعطيات المتوفرة أن أكثر من مليون عامل أجنبي فقدوا وظائفهم في أقل من عامين، مما يعطي تقريراً شاملاً عن بقية العمالة الوافدة، وتفيد آخر معطيات الهيئة العامة للاحصاء في السعودية أن عدد العاملين الآجانب هناك تراجع خلال الربع الثالث من العام الماضي 2018 لوحده بأكثر من 315 ألف مقارنة بالربع الذي سبقه من نفس العام، أي أن عدد المغادرين والمطرودين زاد على 100 ألف شهريا خلال الفترة المذكورة.


 كما تجد من ناحية أخري ان بهذا الانخفاض الجديد يتراجع أعدد الوافدون الأجانب المقيمين في المملكة إلى أقل من 9.6 مليونا بحلول سبتمبر/ ايلول 2018 يلأتي ذلك بالمقابل أكثر من 12 مليونا قبل أربع سنوات حسب تقديرات رسمية وغير رسمية.

ومن ناحية أخري وجد في الأمر أن مغادرة وترحيل ملايين العمال العرب والأجانب من السعودية بهذه السرعة لا يحظى باهتمام يُذكر من حكومات بلدانهم الأم ولا يلقى اهتمامها بترتيب عودة تدريجية لهم وتأمين تعويضات تساعدهم على ترتيب وبناء مقومات حياتهم من جديد.

وتأتي ردود أفعال خجولة من قبل منظمات حقوق الإنسان الدولية وأخري من وسائل الإعلام العربية والعالمية، ومن هنا يمكن وصف ذلك بالتواطؤ على مصير كل هؤلاء العمال الوافدين ومستقبل أبنائهم، لاسيما الذين ولدوا منهم في المملكة وعاشوا فيها طوال حياتهم. ومقابل هذه التعتيم تستمر وسائل إعلام عالمية مثل رويترز وأخواتها بالترويج لصورة السعودية كجنة للاستثمار وفرص العمل رغم هروب الأموال والاعتقالات التي أدت إلى مصادرة عشرات المليارات من أمراء ومسؤولين سعوديين متورطين في صفقات فساد من العيار الثقيل!