الجبري يقيم دعوي قضائية يتهم ولي العهد السعودي بـ"محاولة اغتياله"
الجبري يقيم دعوي قضائية يتهم ولي العهد السعودي بـ"محاولة اغتياله"

المستشار الأمني السعودي السابق سعد الجبري، يزعم أن فرقة اغتيال قد " سافرت من المملكة العربية السعودية إلى كندا "في محاولة لقتله" أتي ذلك بعد أيام فقط من مقتل الإعلامي جمال خاشقجي "على يد أفراد من نفس المجموعة".

في تصريح اعلنة المستشار الأمني السابق سعد الجبري، انه مهدد بالقتل حيث اعلن نه قد رفع دعوي قضائية يتهم فيها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بـ"إرسال فريق لقتله بعد أكثر من عام على فراره من السعودية، ورفض الجهود المتكررة من قبل ولي العهد لإغرائه على العودة للمملكة".

ومن ناحية اخري، ذكر الجبري أسماء العديد من أفراد الفريق المزعوم، في الدعوى، من بينهم اثنان من المتهمين بالوقوف وراء قتل خاشقجي في أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

وحسبما ورد في احدي الصحف، طالب ولي العهد السعودي الجبري بالعودة على الفور إلى المملكة، من خلال عدة رسائل عبر تطبيق "واتسآب".

جديراً بالذكر عن ما يذكرة الجبري فيما يزعم  أن ولي العهد محمد بن سلمان صعد تهديداته، قائلًا إنه "سيستخدم كافة الوسائل المتاحة" لإعادته إلى البلاد، وهدده بـ"اتخاذ إجراءات من شأنها أن تضر به"، بحسب اتهامات الجبري في القضية، والتي أشار فيها إلى أن محمد بن سلمان منع أبنائه من مغادرة البلاد.


كما لم ترد بعد الحكومة السعودية في الرياض، وسفارتها في واشنطن، ومؤسسة ولي العهد الخيرية "مسك"، لطلبات التعليق على القصة من قبل شبكة CNN.

وقبل 9 أشهر من ادعاء الجبري بأن "الفريق السعودي وصل إلى كندا لقتله"، حذر عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، ابنه خالد من التهديدات التي يمكن أن يتعرض لها الجبري وأسرته، وفقًا للدعوى القضائية. ووصل خالد إلى بوسطن، وفي مطار لوغان، رافقه اثنان من عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، وفقًا لأوراق القضية، حيث تم إخباره بـ"حملة" ولي العهد السعودي، لـ"مطاردة" سعد الجبري وعائلته في الولايات المتحدة، وتم حثه على توخي الحذر.

ومن جهة اخري، قال مستشار للجبري, ان التفاصيل المتعلقة بالسعوديين الذين سافروا إلى كندا، لكن تم إعادتهم من المطار، جاءت من مصادر استخبارية غربية ومحققين خاصين.

ورفضت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA، ومكتب التحقيقات الفدرالي التعليق، فيما لم يتمكن المسؤولون بالكونغرس، المطلعون على ادعاءات الجبري، من تأكيد المعلومات الاستخباراتية.

وبحسب ما زعمه الجبري فأن علي ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف، إذ كان يعد الرجل الثاني في فريق بن نايف الذي تم إعفائه من منصبه في عام 2017. وقد عزز محمد بن نايف والجبري، علاقات وثيقة مع مسؤولي المخابرات الأمريكية على مدى سنوات من العمل سويا في مكافحة الإرهاب، خاصة ضد تنظيم "القاعدة" بعد هجمات 11 سبتمبر.

ويقول مسؤولون أمريكيون سابقون، إن "التزام الجبري وعمقه المعرفي أثار إعجاب المخابرات الأمريكية، وساعد في إنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح".

وبعدها فر الجبري بعد تنحي محمد بن نايف، إلى تركيا في 2017، تاركًا ورائه اثنين من أبنائه وهما سارة وعمر.

ومن جهة اخري اعلن منتقدو ولي العهد السعودي في الكونغرس، أن ادعاءات الجبري "ذات مصداقية"، إذ قال النائب الديمقراطي عن ولاية نيوجيرسي وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب توم مالينوفسكي، إن مزاعم فرقة الاغتيال "ذات مصداقية".

وأضاف مالينوفسكي، أنه "عندما يرسل شخص، نعرف بالفعل مسؤوليته عن اختطاف أشخاص آخرين وتسليمهم وقتلهم وتعذيبهم، رسالة نصية تحذرك من أن الأشياء السيئة ستحدث لك، فمن الإنصاف أن نفترض أنه يعني ذلك".

وصرح الجبري في دعواه القضائية، إن أبنائه منعوا من الخروج من المملكة العربية السعودية، وإنه توسل للأمير محمد بن سلمان بهدف السماح لهم بالخروج من المملكة، إلا أن ولي العهد رد برسائل كتابية عبر تطبيق "واتسآب"، قائلًا: "وقتما أراك سأشرح لك كل شيء"، و"أريدك أن تعود خلال 24 ساعة"، على حسب أوراق الدعوى.

وصرح الجبري إن السلطات المملكة العربية السعودية أمرت مذكرة إلى الإنتربول لتقليص تحركاته، واتهم ولي العهد السعودي بالضغط على تركيا لتسليمه.

وفي منتصف آذار/ مارس من العام الحالي، استنادا للجبري، تم "خطْف" ابنه عمر البالغ من العمر حاليا 22 عامًا، وابنته سارة البالغة من العمر عشرين عامًا من منزلهما، ولم يتم الإتصال معهما منذ ذاك الحين. وزعم الجبري أنه في الشهر ذاته الذي تم فيه منع أولاده من السفر، تم "خطْف" واحد من أقاربه (الجبري) من شوارع دبي، ونقله إلى السعودية و"تعذيبه"، بحسب الدعوى.

وفي تموز/ يوليو السابق، كتبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، تشمل رئيس لجنة المُخابرات بمجلس الشيوخ ماركو روبيو، برقية إلى الرئيس ترامب، داعين إياه إلى إثارة موضوع أولاد الجبري مع السلطات السعودية، وأشاروا إلى علاقات الجبري بالمخابرات الأمريكية، قائلين: "يُعتقد أن الحكومة السعودية تستخدم الأبناء كوسيلة ضغط لإجبار أبوهم على العودة إلى السعودية".

"فريق النمر"

وتحدث الجبري في دعواه، إن قتلة خاشقجي كانوا جزءًا الأمر الذي يدعى بـ"فريق النمر"، موضحا بالإضافة إلى ذلك أن أعضاء آخرين من نفس الفريق لاحقوه. وتابع بالقول إن "هذه الوحدة أنشأت جراء رفضه إرسال قوات مكافحة الإرهاب تحت قيادته بوزارة الداخلية، لإحضار أمير سعودي على نحو قسري من أوروبا".

ويقول الجبري في دعواه، إن فرقة النمر تشكلت كـ"فرقة موت خاصة قوامها خمسين فرداً.. بمهمة واحدة موحدة: الوفاء للنزوات الشخصية للمدعى عليه محمد بن سلمان"، مضيفا أن "الفريق السعودي وصل إلى كندا بأدوات الطب الجنائي".

وحسب دعوى الجبري، فإنه حتى الآن نحو أسبوعين من مقتل خاشقجي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، بلغ 15 مواطنا مواطن سعوديًا إلى مطار أونتاريو الدولي بتأشيرات سياحية، ومن قلب هؤلاء، مثلما زعم، كان هنالك الكثير من المتخصصين في الطب الشرعي يحملون "حقيبتين من عتاد الطب الجنائي" في حقائبهم.

ووفقًا للشكوى، انقسم الفريق أثناء اقترابهم من أكشاك الجوازات والجمارك، لكنهم أثاروا شكوك المسؤولين الكنديين الذين زُعم أنهم عثروا على دلائل فوتوغرافية تبدو بعض أفراد الفريق معًا، وبعد استدعاء محامٍ من القنصلية السعودية، وافق أعضاء الفريق على ترحيلهم إلى السعودية، وفق أوراق الدعوى.

ووفقا لاتهامات الجبري، فإن هذه المهمة أشرف عليها سعود القحطاني الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية، إجراءات تأديبية نتيجة لـ اتهامه بتخطيط وتطبيق عملية قتل خاشقجي، في حين أفاد الجبري إن المسؤول الثاني كان أحمد العسيري، والذي كان ضمن الدائرة المقربة من ولي العهد السعودي.

ورفض وزير في إدارة الدولة الكندية التعليق على ادعاءات الجبري على وجه التحديد، نتيجة لـ الأعمال الشرعية، لكنه صرح إن السُّلطة الكندية على دراية بمحاولة شخصيات أجانب رصد ووعيد أفراد في كندا.

دعوات بالتعويض

ويطالب الجبري، على حسب الدعوى، بعقد محاكمة، والحصول على تعويضات بموجب تشريع حماية ضحايا التعذيب. ومع أن فعاليات التظلم جرت في كندا، صرح متحدث بالنيابة عن الجبري إنه قدمها في واشنطن لأن الدعوى تدعي ارتكاب مخالفات في الولايات المتحدة الامريكية.

وحسب أوراق الدعوى، فإن تجربة الاغتيال أعقبت مبادرة في كل من الولايات المتحدة الامريكية وكندا لمطاردته، حيث قام باتهام الجبري ولي العهد السعودي ومؤسسته الخيرية "مسك"، بتجنيد وكلاء في أميركا لإيجاد الجبري، مشيرًا إلى أن أحدهم بجاد الحربي، المقرب السابق من الجبري، وقد كان ناجحًا في تتبع الجبري في تورونتو بعد التحدث مع ابنه في بوسطن، بحسبًا للدعوى. ويتصور الجبري، أن وظيفة اغتياله ما زالت مطردة، على الرغم من فشل المأمورية الأولى، وزعم أن وريث الحكم وولي العهد السعودي "حصل على فتوى دينية بجواز قتله".