الملك سلمان في مجلس الشوري السعودي - صورة أرشيفية
الملك سلمان في مجلس الشوري السعودي - صورة أرشيفية

بناءً علي التعليمات الصادرة من الملك سلمان حفظة الله ورعاة قرر مجلس الشورى السعودي منذُ قليل أصدار قانون جديد لمكافحة التستر يخص العمالة الوافدة وجميع المقيمين في السعودية

في خطوة وصفها المراقبون بـ "الأساسية لمؤازرة الاستثمار"، تقبل مجلس الشورى السعودي في جلسته من مسافة بعيدة البارحة (الاثنين)، على مشروع منظومة مقاتلة التستر، الذي يتشكل من عشرين مادة.

وفي نفس السياق ولقد أعلن معاون رئيس مجلس الشورى السعودي، يحيى بن عبد الله الصمعان، إن المجلس أقر على تجهيز وزارة التجارة ووزارة الداخلية - بالتعاون مع وزارة الموارد الإنسانية والإنماء الاجتماعية والجهات أخصائية - قائمة تصدر بأمر من مجلس الوزراء تحتوي آلية لتعديل أحوال مخالفي نسق مقاتلة التستر.

وشدد مراقبون أن "تلك الظاهرة تأخذ دورا في إعلاء مستوى البطالة، وانتشار الاحتيال التجاري، وتسبب ضررا بالاقتصاد الوطني، وترجع فوقه بالآثار الهدامة".

تأمين الاستثمار الوطني إذُ أزاد الصمعان، أن المجلس وجه بضبط خيارات السجل أثناء ستين يوما من تاريخ الاستحسان على على مشروع الإطار المرتبط بمكافحة التستر.

وفسر أن نسق مقاتلة التستر يتشكل من (عشرين مادة)، تصبو إلى محاربة التستر بفاعلية أضخم لتأمين الاستثمار الوطني من الآثار الهدامة على يد توثيق الخطط والإستراتيجيات الاستثمارية والإسهام في مقاتلة اقتصاديات الظل التي يقع تأثيرها على الشواهد التي تُبنى أعلاها هذه الخطط والإستراتيجيات.

وأكد معاون رئيس مجلس الشورى السعودي، حتّى مشروع الإطار يعزز مؤازرة وتنقيح إجادة وأصالة قطاع التوزيع وتوثيق نموه، وتوفير فرص الاقتصاد والعمل للمواطنين وتوطين الخبرات والمعرفة، والتضييق على أصول التستر عن طريق الدفاع والمقاومة للمراحل التي تتقدم على الجرم.

محاربة اقتصاديات الظل
الطبيب عبدالله السفياني، عضو مجلس الشورى السعودي، صرح إن "مشروع منظومة مقاتلة التستر هو مشروع يتركب من 20 مادة، مقصدها محاربة التستر بجميع السبل الممكنة".

وأزاد في إفادات لـ "سبوتنيك"، أن "تلك الأفعال تجيء بهدف تأمين الاستثمار الوطني من الآثار الهدامة التي يتسبب فيها التستر عبر توثيق الخطط والإستراتيجيات الاستثمارية، والإسهام في مقاتلة اقتصاديات الظل التي يقع تأثيرها على الدلائل التي تُبنى فوق منها هذه الخطط والإستراتيجيات".

وتابع: "المشروع يعزز مؤازرة إجادة وأصالة قطاع التقسيم ويأخذ دورا في نموه, ويتيح فرص من الاقتصاد الآمن والعمل للمواطنين وتوطين الخبرات الفنية والمهنية".

وشدد أن "المشروع يصبو إلى تضييق الخناق على مصادر التستر على يد الدفاع والمقاومة لكثير من أنواعه التي ندرك مقدار ضررها على اقتصاديات الدول".

خطوات صلبة
من جهته أفاد المستشار المالي والمصرفي والاقتصادي السعودي، ماجد بن أحمد الصويغ، إن "السعودية تتخذ متعددة خطوات من حالها محاصرة التستر التجاري، وتستهدف التخلص من تلك الظاهرة التي تساهمم في ترقية معدّل البطالة وانتشار التلاعب التجاري، لما يقوم بأداؤه هؤلاء من نشاطات غير نظامية".

وواصل في إفادات لـ "سبوتنيك"، أن "من أكثر عوامل ظاهرة التستر التجاري، تعاطف المدنيين مع المتستر فوق منه بحسن نية، أو توقاً إلى الاستحواذ على انتصارات ميسرة دون أن يبذل المدني أي تعب في طريق الحصول فوق منها، لذلك المملكة حريصة على تنشيط نسق مقاتلة التستر التجاري بالمظهر الوافي".

وتابع: "المسألة لا يستكفي بالأفراد أو الشركات الضئيلة أو الأيدي العاملة الحرفية البسيطة، لكن يشتمل على قطاعًا عريضا من المؤسسات الكبرى أسفل مسمى التمثيل التجاري، إذ تبقى مؤسسات متستر أعلاها تمارس أعمالها أسفل مظلة الوكيل أو المطرب التجاري، فهناك شركات وشركات متسترة تعمل على نحو نظامي يصعب كشفها".

ولفت على أن "إدارة الدولة وقفت على قدميها بافتتاح لجان لمحاربة التستر، بالترتيب مع الجهات ذات الصلة، ووفرت كل العون لها من مستوظفين ووسائل نقل، وسكنت مؤتمرات تظهر آثار ظاهرة التستر على الاستثمار الوطني، وأعدت الإجابات الواقعة".

وبصدد أساليب مقاتلة التستر، أفاد: "وجوب الشغل على مساندة المشروعات الضئيلة، وترقية القضاء التجاري والعمالي، ومراقبة النقدية وصعود الجزاء على المخالفين، وتعديل التشريعات الرقابية، ومقاتلة الفساد بكل أنواعه والربط الإلكتروني لفهارس الأيدي العاملة ورواتبهم".