البروفيسور جون بيل
البروفيسور جون بيل

في حين تتجه أنظار العالم في الوقت الحالي نحو بريطانيا حيث يواصل جميع العلماء تجاربهم السريرية في الفترة الأخيرة حول لقاح الأمل ضد فايروس كورونا، خرج تصريح من العيار الثقيل من أحد كبار علماء المناعة في العالم، يؤكد أن فيروس كورونا باقٍ إلى الأبد.

وفي التفاصيل، قدم البروفيسور جون بيل، للعالم مفاجأة للعالم أجم وأستاذ الطب في «جامعة أكسفورد»، أعضاء البرلمان البريطاني برسالة تحذيرية من أن فايروس كوفيد 19 قد «يظل مستوطناً إلى الأبد»، مشيراً إلى أن العنصر المسبّب لعدوى كورونا قد لا يُقضى عليه أبداً.

كذلك فقد قدّم أثناء حديثه في جلسة عقدتها «لجنة الصحّة والرعاية الاجتماعية في مجلس العموم البريطاني»، أدلة تفيد بأن أيّ لقاح محتمل ضدّ الفايروس «من غير المرجّح أن يكون له تأثيرٌ مناعي مستدام فيستمرّ فترة طويلة جداً».

وأضاف مخاطباً اللجنة البرلمانية التي يترأسها جيريمي هانت، وزير الصحّة السابق والنائب عن حزب المحافظين، أن «المؤشرات تظهر أننا سنشهد دورات من اللقاحات وموجات من تكاثر الأمراض، ثم مزيداً من اللقاحات ومزيداً من الأمراض».

واستخدم في كلامه أمام اللجنة، نموذج مرض «شلل الأطفال» وهو مرض يسببه فايروس، وله لقاح سهل، لكنه موجود دائماً، كمؤشر على مدى صعوبة القضاء كلّياً على عدوى كورونا.

وتابع «لاحظوا مدى الصعوبات التي واجهها العلماء والأطبّاء للتخلص من مرض "شلل الأطفال" مثلاً. فعلى الرغم من أن برنامج القضاء على ذلك الفايروس لا يزال مستمرّاً منذ حوالى 15 عاماً، لم يتحقق الهدف المرجو المتمثّل في التخلّص منه كليّاً».

كما استنتج، «إذاً، سيأتي كورونا ويذهب، وسنشهد فصول شتاء عدّة يعاود فيها الفايروس نشاطه».

وجاءت تعليقات السير جون بعد أقل من 24 ساعة على حجز حكومة المملكة المتّحدة مبكراً حوالى 90 مليون جرعة من لقاح «كوفيد- 19» وتأمينها من خلال اتفاقية شراكة عقدتها مع مؤسّستَي الأدوية «بايونتيك» و«فايزر» الأمريكيتين.

وأثناء اجتماع «لجنة الصحّة والرعاية الاجتماعية في مجلس العموم البريطاني»، الثلاثاء، وعمل فيه النواب على التدقيق في طريقة تعامل الوزراء مع وباء كورونا، وجّه السير جون انتقاداً إلى الحكومة واصفاً إياها بأنها «تغطّ في النوم» في مواجهة شبح كورونا.

كما حملت كلماته عتباً عليها، «أعتقد أننا كنّا حقيقةً في غفوةٍ في أثناء تعاطينا مع التهديدات التي كانت تلوح في الأفق، ما يشكّل وصمة عار لنا. فقد صدرت منذ عام 2000 ثمانية نداءاتٍ متلاحقة تنذر بنشوء أمراضٍ معدية تلوّح بخطر تحوّلها إلى أوبئة قد تهدّد باجتياح العالم بأسره».

وأضاف بيل، «إن هذا ليس بجديد، أعتقد أننا وصلنا إلى وضعٍ نفتقر فيه إلى نظام صحي قوي ومحصّن بما يكفي لمقاومة الأوبئة. إنه أمرٌ ينبغي ألا نفتخر أو نعتزّ به. أعتقد أن الفشل الأكبر يتمثّل في أنه لم تكن لدينا الجاهزية الكافية التي تؤهّلنا إلى أن نكون على مستوى التحدّي في التصدّي لهذا الوباء».