التعليم السعودي يحدد سيناريو العام القادم
التعليم السعودي يحدد سيناريو العام القادم

تبادلا النقاش العديد من وزراء في المملكة العربية السعودية عن مصير التعليم خلال العام الدراسي الحالي 1442، هذا بعد أن تلقوا توجيهات قوية من القيادة العليا بالعمل على هذا الملف لضرورته القصوى، المملكة العربية السعودية تركز على وعدها بشأن التعليم، أيضا اعطائه أولوية تنموية من خلال إعادة هيكلة القطاع التعليمي، وهذا ببوقوف ضد مرض العصر المستجد كورونا، بعد أن تفشى الفيروس بات التعليم عن بعد في السعودية هو المصدر الاول، وذلك تحسبًا لانتقال العدوى، الان ما هو الحل، هل الحل في التعليم عن بعد ام حضوري.

وشمل الفريق كل من وزير التعليم ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات وأيضا وزير الصحة، وقد جاء هذا بعد كثرة التساؤلات من أولياء الأمور والطلاب بخصوص ما هي سيناريوهات الدراسة خلال العام المقبل في ظل استمرار الجائحة العالمية "كورونا"؟.

وقد بينت مدى الاستعداد في حال لم يتمكن من الحضور ومدى ملائمة أن يكون للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم الاختيار بين التعليم الحضوري أو عن بعد.

وقد شملت التوجيهات عدة تساؤلات بخصوص هل ستكون الدراسة حضورية أم سيكون التعليم عن بعد؟ كما تتم مناقشة مدى الجاهزية في حال تعذر الحضور ومدى مناسبة أن يكون للطلاب والطالبات وأولياء أمورهم الاختيار بين التعليم الحضوري أو عن بعد.

وعلى نفس الوتيرة، ركزت التوجيهات على الرفع بالتوصيات المناسبة خلال 14 يوما حرصا على سلامة الطلاب والمعلمين والعمل على الاستفادة من جميع الإمكانيات المتاحة خصوصا في ظل التطور التقني الكبير في المملكة السعودية.

ثلاث سيناريوهات متوقعة

ويدخل أيضا ضمن السيناريوهات المحتملة ثلاث خطط لعودة الدراسة خلال العام الدراسي القادم، تتضمن تخفيف الكثافة الطلابية 50 بالمائة سواء في المدارس أو الجامعات.

أو رجوع الدراسة لما كانت عليه في السابق ولكن مع تطبيق إجراءات احترازية، كذلك الأخذ في الحسبان الاختلاف بين المناطق حيث يختلف الوضع بين منطقة وغيرها.

وفي نفس السياق التعليمي،  وخلال الاونة أوصى المؤتمر العام لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج، الذي عقد عن بعد مؤخرا، بإجراء الدراسات عن التعليم الإلكتروني وعن بعد في المدارس والجامعات، وتخصيص أسبوع سعودي للتعليم الإلكتروني، وإنتاج رسائل توعوية للطلبة وأولياء أمورهم للاهتمام بالتعليم الذاتي، وإنشاء مرصد للمحتوى التعليمي الرقمي.

حيث شدد وزير التعليم السعودى الدكتور "حمد بن محمد آل الشيخ"، أن جائحة كورونا أعادت ترتيب أولويات دول العالم، وبناء توجهات جديدة وفق رؤيةٍ متباينة، وتسريع إيجاد حلول بديلة لكثير من النظم التقليدية، منوها إلى أن وزارة التعليم نهضت بكافة قطاعاتها وواجباتها كبقية مؤسسات الدولة خلال الجائحة العالمية كورونا.

التعليم التقليدى وبدائله المتوفرة

واستعرض وزير التعليم تجربة المملكة الناجحة في التعليم عن بُعد خلال جائحة كورونا، ومن خلال البث التلفزيوني التعليمي الحي لقنوات عين، ورابط القناة على اليوتيوب، وبوابة عين الإثرائية، وبوابة المستقبل، ومنظومة التعليم الموحدة.

هذا بجانب الجهود المبذولة من الجامعات في تقديم فصول افتراضية، والإسكانات المخصصة للعزل، وتسخير الكوادر البشرية في المجال الصحي كأعضاء هيئة التدريس في كليات الطبّ بالمستشفيات الجامعية، وطلاب الامتياز، وموظفي الخدمات الطبية التمريضية المساندة.

أيضا تسخير أسطول نقلها التعليمي لتقديم خدمات النقل للمواطنين والمواطنات العائدين من خارج المملكة، ونقلهم إلى دور الضيافة الصحية

وأوضح الدكتور آل الشيخ أن الوزارة وجهت قطاعاتها كافة منذ الأول من فبراير بتحديث خطط الطوارئ لديها، والبدء في برامج التوعية والتثقيف والوقاية من الفيروس، ونشر الوعي حول هذه الجائحة، إضافةً إلى البرامج التدريبية التي تم تنفيذها على عدة مسارات، من بينها التطوّع.

من ناحيته، ركز الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور "نايف الحجرف" على ضرورة العمل الخليجي لمرحلة ما بعد الفيروس، منوها إلى أن الجائحة فرضت على التعليم ثلاثة ملفات رئيسة.

ألا وهي المعايير الموحدة للتعليم الإلكتروني أو عن بُعد، وضمان العملية التعليمية عن بُعد للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتأهيل المعلمين للتعامل النفسي مع الطلاب، مؤكداً أهمية سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي والمهني وبين سوق العمل، من خلال تأهيل القوى الوطنية.

البنية التحتية التقنية تثبت جدارتها

من ناحيتها أثبتت البنية التحتية التقنية جدارتها خلال الجائحة، وكانت الوزارة ألاحت سابقا إلى أن التدريس السنة القادمة سيكون وفق نطاقات حسب الفيروس وتحدد وزارة الصحة طبيعة الدراسة وفق المرئيات المتاحة لها.

وخلاصة الموضوع، تحديد مستقبل الدراسة العام المقبل ثلاث وزراء يناقشون مصير الدراسة العام المقبل، وهم  وزير التعليم، وزير الصحة، وزير تقنية المعلومات، ويشاركهم رئيس هيئة التقويم

وقد قدموا الأتي الرفع بتوصيات الوزراء خلال الـ 14 يوم، وأكدت أن بنية التقنية أثبتت جدارتها خلال جائحة فيروس كورونا، أيضا وضع ثلاث خطط سابقة لعودة الدراسة السنة القادمة.