الليرة السورية امام الدولار الامريكي في أحد بنوك الصرافة

أزمة اقتصادية في سوريا ونزيف داخلي حيثُ يتواصل انهيار سعر صرف الليرة السورية ، لكي يسجل سعرا جديدا عند 980 ليرة مقابل الدولار الأمريكي.

وفي سياق أقتصادي متصل فبعد أن شهد سعر صرف الليرة السورية، في الأسبوع السابق ، تدهوراً كبيراً للغاية وبوتيرة سريعة جداً أمام الدولار الأميركي، فقد وصل على إثره إلى أقل مستوى له في تاريخ المعاملات منذ بداية الحرب السورية الحالية .

سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي يذهب الي الهاوية

وفي ذلك الصدد فقد أكدت مصادر أن أزمة لبنان المالية في الوقت الحالي هي من ألحقت الضرر الشديد في الأقتصاد السوري خصوصاً وأن سوريا مجاورة لدولة لبنان ، وذلك إثر تجفيف منبع حيوي للدولارات دفع الليرة السورية إلى مستويات قياسية معدومة.

علي الجانب الأخر من المعروف أن الأقتصاد السوري ، الذي تحجبه عقوبات غربية عن النظام المالي العالمي، يعتمد في الوقت الحالي على الروابط المصرفية مع الحكومة اللبانية من الج الإبقاء على أنشطة الأعمال والتجارة منذ تفجرت الحرب في البلاد قبل أكثر من 8 أعوام، وذلك بحسب رويترز.

تدفق الدولار متوقف في الوقت الحالي

وفي الوقت الحالي فان العملة الصعبة في البلاد تعتبر شبة معدومة حيثُ تفرض فيه البنوك اللبنانية قيودا مشددة على سحوبات العملة الصعبة والتحويلات النقدية إلى الخارج، يتعذر وصول أثرياء سوريين إلى أموالهم، حيث إن تدفق الدولارات إلى سوريا من لبنان شبه متوقف، بحسب ما أفاد رجال أعمال ومصرفيون في دمشق وفي الخارج.

وفي الفترة الماضية فقد عاشت سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي صعوداً وهبوطاً منذ بداية الحرب في سوريا وفي المنطقة اللبنانية ، ففي عام 2011 كان الدولار الواحد يساوي ثمانية واربعون ليرة سورية لا غير، ثم بدأت الأمور بالانحدار مع كل جديد يعصف بالبلد.

من جانبة فقد ، بين وأظهر أحد العاملين في سوق الصيرفة أن الأحداث الجارية في الإراضي اللبنانية أسهمت بصورة كبيرة في التدهور السريع في الفترة الحالية ، والحاصل في سعر صرف الليرة.

من جانبة فقد لفت إلى أنه ومنذ اندلاع الأحداث في سوريا منتصف مارس/آذار 2011 والعقوبات التي فرضت على الحكومة، شكل لبنان مصدراً أساسياً للعملة الصعبة بالنسبة للجانب السوري ، لكن مع الأحداث الأخيرة في لبنان أصبح الأمر يجري بشكل معاكس.

غلاء شديد وغير مسبوق في الإراضي السورية

علي الناحية الأخري فقد أدى هبوط سعر صرف الليرة السوريّة مقابل الدولار الأميركي، الي زيادة كبيرة للغاية في أسعار المواد والخدمات.

من جانبها فقد وصف سكان محليون هذة الزيادة الكبيرة للغاية بـ "الجنوني"، لاسيما أن هذا الأنخفاض الكبير هو الأول من نوعه منذ سنوات، بعد أن وصل سعر الصرف مقابل الدولار الواحد إلى 980 ليرة سوريّة.

أزمة محروقات تذهب سوريا الي الهاوية

وفي الوقت الحالي يواجه الشعب السوري في مختلف أنحاء البلاد، صعوباتٍ ضخمة للغاية في تأمين مستلزماتهم خاصة من ناحية الغذاء وكذلك المتعلقة بفصل الشتاء كمواد التدفئة والمحروقات إلى جانب المواد الطبية والأدوية المستوردة، في حين أن الحكومة السورية في الفترة الحالية أصدرت مرسوماً يقضي بزيادة رواتب موظفيه من المدنيين والعسكريين، وهذه الزيادة تقدر بنحو ستة وعشرون دولاراً أميركياً.