سيارة سيدان الكهربائية بدعم من السعودية تنافس إيلون ماسك
سيارة سيدان الكهربائية بدعم من السعودية تنافس إيلون ماسك

شركة لوسِد موتورز المتحدة والتي تعد من أكبر الشركات المتخصصة في السيارات الكهربائية وهي شركة سيارات أمريكية، تقف أمام شركة تسلا فهل ستنجح؟

بدعم من المملكة العربية السعودية شركة لوسيد Lucid للسيارات الكهربائية تعمل على سيارة لوسيد أير Lucid Air

شركة لوسيد (Lucid) للسيارات الكهربائية تعمل على سيارة لوسيد أير (Lucid Air)، وهي سيارة سيدان كهربائية عالية الجودة، تذكرنا بسيارة "تسلا طراز إس" (Tesla Model S)، ومن المقرر أن يكشف رسميا عن السيارة في سبتمبر/أيلول القادن، ويبدأ بيعها العام المقبل.

وبالرغم من أن الشركة الأميركية لا تحب إطلاق وصف "قاتلة تسلا" على السيارة الجديدة، فإنه من الصعب تجنب المقارنة، خاصة بعد أن جمعت الشركة مليار دولار من المملكة العربية السعودية قبل عامين لمنافسة شركة تسلا.

دريم درايف، هو أحد المجالات التي تتطلع فيها لوسيد إلى تمييز نفسها عن منافستها الكهربائية الأكثر رسوخا؛ هو نظام مساعدة السائق المتقدم المسمى (Dream Drive)، الذي تأمل الشركة أن ينافس "تسلا أوتو بايلوت" (Tesla’s Autopilot) أو السائق الآلي.

وبذلت تسلا قصارى جهدها لتحقيق أهداف إيلون ماسك الطموحة لتقنية "تسلا أوتو بايلوت"؛ فقد استبعد ماسك استخدام "ليدار"، وهو جهاز استشعار يستخدم على نطاق واسع من قبل الشركات التي تحاول تطوير سيارات من دون سائق بالكامل.

وشدد ماسك في حدث العام الماضي لعرض تقدُّم تسلا في تكنولوجيا القيادة الذاتية "أي شخص يعتمد على الليدار محكوم عليه بالفشل".

ومن المحتمل أن ماسك أن الكاميرات والرادار سيكونان كافيين لتحقيق الاستقلال الذاتي الكامل، وأن "الليدار" عكاز يصرف الشركات عن السعي لتحقيق اختراقات أكثر جوهرية.


بجانب أن لوسيد لن تقبل على هذا التوجه، وأعلنت الشركة هذا الأسبوع أن أول سيارة لها ستحتوي على مستشعر "ليدار" طويل المدى وعالي الدقة.

لوسيد أم تسلا

وتطمح الشركة أن تساعد المركبة الجديدة في جعل تقنية "دريم درايف" رائدة في الصناعة.

ومن المرتقب عندما تطلق الشركة سيارة "لوسيد أير" العام المقبل أن تتميز بخاصية التحكم التكيفي في ثبات السرعة وقدرات التمركز في المسار المخصص لها بالشارع، التي كان لدى "أوتو بيلوت" لسنوات عديدة.

ولن تشمل السيارة -في البداية- على بعض الميزات الأكثر تقدما في نظام "أوتو بايلوت"، مثل تغيير المسار التلقائي.

وسوف تمتلك لوسيد أير كاميرا مواجهة للسائق، وعندما تكون ميزة مساعدة السائق نشطة ستراقب السيارة عيني السائق للتأكد من أنهما تركزان على الطريق، وإذا نظر السائق بعيدا لفترة طويلة فستصدر السيارة تحذيرا.

تشمل لوسيد أيضا على 5 رادارات (بينما تحتوي سيارات تسلا على رادار أمامي واحد فقط)، وتوفر تغطية بزاوية 360 درجة.

ومن الطبيعي أن يجعل ذلك ميزة تنبيه حركة المرور عبر لوسيد أكثر قوة.

ومن المتاح لتقنية "ليدار" أن تساعد "دريم درايف" في تولي القيادة أفضل من تقنية السائق الآلي في سيارات تسلا لتجنب الاصطدام.

جدير بالذكر أن سائقين لسيارات تسلا لقيا مصرعهما بعد عدم استجابة السائق الآلي بسرعة كافية للابتعاد عن الاصطدام، وتوفي ثالث عندما اصطدمت سيارته بحاجز خرساني.

واجتهد العديد من مالكي تسلا الآخرين من حوادث غير مميتة عندما قادهم السائق الآلي للاصطدام بعربات متوقفة.

علاوة على ذلك تتجاهل هذه المشكلة على تسلا؛ فعادة تتجاهل أنظمة "آداس" (ADAS) التي تعتمد على الرادار الأجسام الثابتة لأن الرادار يفتقر إلى الدقة لتمييز سيارة ثابتة في حارة السير عن سيارة متوقفة بجوار الطريق أو لافتة معدنية معلقة فوقه.

ويتم الكشف عن الصور باستخدام الكاميرات على خوارزميات تعلُّم الآلة التي يمكن الخلط بينها في المواقف غير العادية.

بالرغم من ذلك، لن تكون لوسيد شركة السيارات الوحيدة التي تبيع مستشعرات "ليدار" عالية الجودة في السنوات القليلة القادمة، حيث أعلنت شركة فولفو في مايو/أيار الماضي أنها ستبدأ شحن "ليدار" عالي الجودة من لومينار في عام 2022.

من المحتمل أن لا تحتاج السيارات إلى مثل هذه التقنية القوية للحصول على وظائف آداس الأساسية، ولكن يمكن للمستشعر أن يمنح هذه الشركات مساحة أكبر.

وتطمح الشركة العالمية لوسيد إضافة قدرات أكثر تعقيدًا من خلال تحديث البرنامج على مدى السنوات القليلة القادمة.

وسوف يتاح التحديث أيضًا للسائقين بإبعاد أيديهم عن عجلة القيادة في ظروف معينة، بالاعتماد على تقنية تتبع العين.

فهل من الممكن أن تتمكن لوسيد منافسة تسلا بتركيزها على الأمان أكثر من القدرة على القيادة الذاتية؟ أم يقلب ماسك الطاولة على منافسته بتطوير نظام قيادة ذاتية بالكامل فعال وآمن؟، هذا سوف نشاهده خلال الفترة المقبلة.