ليست كندا فقط.. لماذا يخسر ابن سلمان أصدقاء المملكة القدامى؟
ليست كندا فقط.. لماذا يخسر ابن سلمان أصدقاء المملكة القدامى؟

ليست كندا فقط.. لماذا يخسر ابن سلمان أصدقاء المملكة القدامى؟ صحيفة المختصر نقلا عن ساسة بوست نبث إليكم زورانا الكرام أخر الأخبار العربية والدولية ,كما نهتم أيضا بأخر قضايا الدول العربية ليست كندا فقط.. لماذا يخسر ابن سلمان أصدقاء المملكة القدامى؟، ليست كندا فقط.. لماذا يخسر ابن سلمان أصدقاء المملكة القدامى؟ ومن الجانب الأخر ننشر لكم زوارنا أخر الأخبار اليومية على مدار الساعة لحظة بالحظة من قلب الحدث عبر موقعنا صحيفة المختصر ونبدء مع أهم الأخبار ، ليست كندا فقط.. لماذا يخسر ابن سلمان أصدقاء المملكة القدامى؟.

صحيفة المختصر أدى انتقاد وزير الخارجية الكندى لاحتجاز الناشطة الحقوقية سمر بدوي في السعودية إلى رد فعل حَـاد من جانب الأخيرة عبر سلسلة إجراءات دبلوماسية تصعيدية تجاه كندا؛ أسفرت عن شبه إِجْتِياز للعلاقات بين الجانبين، وسبق كندا في قائمة الدول التي دخلت في توتر دبلوماسي مع المملكة أضخم من دولة أوروبية، على رأسها ألمانيا التي أعلنت بداية العام الحالي عن وقف صادرات الأسلحة إلى السعودية؛ بعد التصريحات الرسمية التي لوحت فيها المملكة بمعاقبة القوة الاقتصادية الأكبر في العالم، كما أصدرت المحكمة العليا في بلجيكا أوائل شهر حزيــران (يونيــو) 2018 قرارًا بمنع تصدير الأسلحة إلى السعودية؛ جـراء أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، فضلًا عن السويد التي ألغت عقود تسليح مع السعودية سـنة 2015.

يحاول التقرير رصد دوافع تصعيد السعودية الأخير تجاه أضخم من حليف أوروبي، وكيف يؤثر ذلك مستقبليًا على المملكة مع رصد لهذه الخسائر، فضلًا عن بحث من سيكون المتضرر الأكبر من الأزمة القائمة بين كندا والسعودية.

من سيتضرر أضخم من الأزمة.. كندا أم المملكة؟

بدأت أولى جولات الخلاف بين كندا والمملكة العربية السعودية في الثاني من أغسطس (أغســطس)؛ بعدما كتبت وزيرة الخارجية الكندية على حسابها على صحيفة التواصل الاجتماعي «تويتر» إنها «منزعجة جدًا» منذ أن سمعت باحتجاز سمر بدوي. تلى هذه التغريدة في اليوم التالي صدور بيان رسمي صادر عن الخارجية الكندية يُطالب الحكومــات السعوديــة «بالإطلاق الفوري لسراح» النشطاء المحتجزين.

Embed from Getty Images

صورة لرئيس الوزراء الكندي أَثْنَاء إحدى الاجتماعات

وسمر (33 سـنةًا)، هي ناشطة حقوقية سعودية، تحمل الجنسية الأمريكية، وتنشط أدوارها في المطالبة بحقوق المرأة السياسية، وفتح المجال السياسي للحقوق والحريات، وقد طالبت بإنهاء نظام وصاية الرجل على المرأة، كما أنها أخـت السجين والمدوِّن المعارض، رائف بدوي، صاحب «الشبكة الليبرالية الحرة» الذي سُجن بتهمة الإساءة للإسلام.

لم يكن هذا الشجب أو الإدانة لوضع حقوق الإنسان في السعودية من جانب كندا أو الدول الأوروبية أمرًا جديدًا على المملكة؛ إذ اعتادت الأخيرة على مثل هذه الانتقادات، والتي تراوحت ردود فعلها عليها في السابق بين الاكتفاء ببيانات تسْتَوْجَبَ هذه الدول بعدم التدخل في شؤونها، أو التحرك الإيجابي في الإفراج عن بعض الناشطين تخفيفًا لشدة الانتقادات.

لم تتحرك المملكة في هذه الواقعة على النحو الذي كانت تتحرك فيه في المرات السابقة. وبادرت بتصعيد مفتوح ضد كندا عبر استدعاء الخارجية السعودية سفيرها لدى كندا للتشاور، والإعلان عن أن السفير الكندي «شخص غير مَطْلُوب فيه» في السعودية مع إعطائه مهلة 24 ساعة لمغادرة البلاد.

يدل على التجاوب السعودى دومًا في السابق وحتى وقت قريب، مع الانتقادات الغربية ومنها الكندية؛ حضور رئيس هيئة حقوق الإنسان في السعودية، بندر بن محمد العيبان إلى كندا العام السابق بتكليف من الملك سلمان بن عبدالعزيز من أجل استعراض الملف الحقوقي للسعودية، وحجم التقدم الذي أحرزته السعودية في هذا المجال، وفقًا لموقع السفارة السعودية في كندا.

وأعقب هذه الزيارة بشهور منح كندا الجنسية لزوجة المعارض السعودي والمدون رائف بدوي وأطفالها الثلاثة، في إشارة إلى عدم القبول بما تروج له السعودية عن إحرازها تقدمًا في الملف الحقوقي، وعلى الجانب الآخر كان من ضمن رد المملكة تجميد السعودية جميع «التعاملات الاستثمارية وتعاملات الشركات الجديدة التي تؤسس بالتعاون مع الجانب الكندي مع الاحتفاظ باتخاذ إجراءات أبعد من ذلك».

وامتدت هذه الإجراءات لتشمل قرار الحكومــات السعوديــة بوقف برامج التدريب والابتعاث الدراسي إلى كندا، والذي كان يمكن الطلاب السعوديين من الدراسة هناك، ونقل الطلاب السعوديين الموجودين في كندا للدراسة إلى دول أخرى، بعد وقف المنح، ويُقدر مجموع طُلاب السعودية الذين يدرسون في كندا  بأكثر من 8200 طالب، تبلغ نسبة النساء بينهم نحو 33%. ويرافق هؤلاء الطلاب أضخم من 6400 شخص من أفراد عائلاتهم.

بيان صادر عن الخارجية السعودية تجاه مشكلة كندا

وتميل الكفة في مسألة الخسائر إلى عُلُوّ خسائر السعودية إذا ما قورنت بكندا؛ إذ لا تتجاوز استثمارات كندا في المملكة سوى 0,06% من حجم الاستثمارات الأجنبية فى السعودية، بينما

ثاني أكبر مستورد للبضائع الكندية في العالم العربي بعد الإمارات؛ إذ بلغ حجم المواد التي استوردتها المملكة من كندا في سـنة 2017 نحو أضخم من مليار دولار.

وقُدر حجم التبادل التجاري بين البلدين أَثْنَاء 10 اعـوام بنحو 36 مليار دولار؛ بلغت خلالها الصادرات الكندية للمملكة

نحو 16 مليار دولار، بينما وصلت قيمة الصادرات السعودية إلى كندا أَثْنَاء الفترة الزمنية نفسها نحو 20 مليار دولار.

على جانب آخر

رقمًا مهمًا في حجم التعاملات التجارية لكندا؛ إذ تمثل واردات السعودية من كندا نحو 0,2% من حجم إجمالى وارداتها، كما تمثل الصادرات السعودية 0,5%  من حجم صادرات كندا.

يرفع من حجم خسائر السعودية مُقارنة بكندا عدم اقتراب البيان الصادر عن المملكة من تجميد أية صفقات عسكرية ثنائية بين البلدين، واقتصاره على العلاقات التجارية والاستثمارية التي لا تُشكل رقمًا مؤثرًا في تعاملات كندا التجارية. وتُعد السعودية أكبر سوق للصادرات الكندية في الشرق الأوسط من الأسلحة والمُعدات العسكرية.

ولم تتحدث المملكة أو أي مسئول سعودي عن تجميد الصفقة التي وقعتها السعودية في سـنة 2014 مع شركة جنرال «دينامكيس» الكندية المختصة في صناعة السلاح، والتي كانت قد فازت بعقد قيمته 15 مليار دولار قبل أربعة أعوام بتصنيع مركبة مدرعة خفيفة للسعودية، وعدد من المعدات العسكرية، وهي الصفقة التي وصفتها كندا آنذاك بـ«أكبر عقد تصنيع في تاريخ البلاد»؛ إذ أتاحت 4 آلاف فُـرْصَة عمل لسكانها. وتضمن التعاقد آنذاك كذلك خدمة وصيانة المدرعات لمدة 15 سـنةًا عبر إقامة أضخم من 10 ورش صيانة داخل السعودية.

طريقة المملكة للمواجهة: انتقاد أوضاع حقوق الإنسان في كندا

لم تكتف المملكة بالإجراءات الدبلوماسية التصعيدية تجاه كندا، بل أتبعتها بتنفيذ سياسة إعلامية هجومية عبر مواقع وقنوات تلفزيونية مملوكة لها، وتسخير حسابات رسمية على مواقع السوشيال ميديا للحديث عما ذكرت عنه: «انتهاكات في كندا».

تضمن أبرز ملامح السياسة الهجومية للمملكة على كندا، ما نشرته قناة «العربية»" frameborder="0" allow="autoplay; encrypted-media" allowfullscreen>: «تقارير لناشطين يطالبون كندا بتحسين وضع السجناء بما يوافق حقوق الإنسان»، متضمنًا انتقادًا للحكومة الكندية، في ما يخص تعاطيها مع السجناء في بلادها.

تقرير لقناة العربية ينتقد أوضاع السجون الكندية

كما تحدث التقرير عن «أسوأ السجون الكندية»، والأوضاع السيئة داخلها بما تشمله من ظروف «مأساوية»، بحسب التقرير، حيث يواجه المحتجزون هناك، بحسب صحف المملكة، «إفراطًا في استخدام القوة»، و«سوء الخدمات الصحية»، و«العنف ضد النساء»، وصولًا الى «احتجاز الأطفال»، ووصول وقت السجن الانفرادي من 15 يومًا إلى اعـوام، فضلًا عن الأجر المالي المنخفض الذى يحصل عليه السجين.

وحظت الصحف السعودية كذلك بتغطية واسعة للأزمة عبر نشر مقالات رأي تهاجم كندا، وتمدح القرارات الصادرة من الملك السعودي، كالكلمة الافتتاحية لجريدة «صحيفة المختصر» السعودية التي وصفت موقف كندا «بأنه رخيص ومُضلِّل»، وفي إعادة استخدام لورقة التشهير بمشاكل كندا الداخلية، كرر الكاتب السعودي أمجد المنيف في مقاله «سيادة السعودية.. خط أحمر!» بصحيفة «الرياض» ما اختتم به بيان وزارة الخارجية السعودية، قائلًا: «وإن أية محاولة أخرى في هذا الجانب من كندا تعني أنه مسموح لنا بالتدخل في الشؤون الداخلية الكندية؛ فمشكلاتها كثيرة، وقضاياها كذلك، والمتذمرون أضخم.. ويمكن الحديث معهم ولهم ومناصرتهم، والتدخل في بيانات التفاصيل».

كما أخذ التصعيد الإعلامى مسارًا جديدًا عبر نشر حساب رسمي على صحيفة التواصل الاجتماعي تويتر، قيل إنه يلي وزارة الإعلام السعودية، صورة لطائرة تتجه إلى برج «سي إن» الشهير في تورنتو موسمة بنص يقول: «من تدخل فيما لا يعنيه، لقي ما لا يرضيه»، قبل أن يضطر لحذفه. وأعاد هذا المشهد إلى أذهان متابعي مواقع التواصل الاجتماعي واقعة الهجوم بالطائرات على برج التجارة العالمي في الولايات المتحدة في 11 من أيــلول (سبتمــبر) 2001.

السعي إلى الحليف الأوحد.. المملكة تخسر أصدقاءها القدامى

مع بداية صعود ولي العهد السعودي لكرسي الحُكم؛ أخذت المملكة تعتمد سياسة أخرى قائمة على افتعال خصومات مع دول غربية مؤثرة، تُمثل أهمية للمملكة؛ وهي السياسة التي خالفت تصورات حُكامها السابقين؛ الذين أبقوا قناة اتصال مع الحلفاء في أوروبا في أشد  الأزمات معهم.

Embed from Getty Images

الرئيس الأمريكي أَثْنَاء إحدى المؤتمرات

استحدثت السعودية لغة جديدة على دبلوماسيتها تزامنًا مع إيلاء أهمية كُبرى للحليف الأمريكي، خصوصًا مع صعود دونالد ترامب لمقعد الرئاسة، والذي يُذكر إنه كان الداعم الرئيس لتصعيد ولي العهد لكرسي الحُكم وتنحية أبناء عمومته. ولم يكن هذا التصعيد تجاه كندا الأول؛ إذ سبقه  تصعيد مُشابه مع ألمانيا بعد تلميحات لوزير خارجيتها، زيغمار جابرييل، بخصوص دور السعودية في الأزمة اللبنانية.

بدا في هذا التصريح إعادة الرفض الألماني لسياسة محمد بن سلمان بلغة انتقاد أعنف؛ إذ ذكر: «إن هناك إشارة مشتركة من جانب أوروبا بأن روح المغامرة التي تتسع هناك منذ عدة أشهر، لن تكون مقبولة، ولن نسكت عنها»، وأكمل: «بعد الأزمة الإنسانية والحرب في اليمن، وبعد ما حدث من صراع مع إمارة قطر، صارت هناك منهجية للتعامل مع الأشياء، وصلت ذروتها الآن في التعامل مع لبنان»، وواجهت السعودية الانتقاد الشديد من جانب ألمانيا بسحب سفيرها من ألمانيا، وتسليم سفير ألمانيا لديها «مذكرة احتجاج» على هذه التصريحات «المشينة وغير المبررة» كما وصفتها. لم تقف ألمانيا مكتوفة الأيدي؛ بل أصدرت بداية العام الحالي قرارًا بوقف صادرات الأسلحة إلى السعودية.

كان الأمر المُثير للانتباه هو ما تضمنه الرد السعودي من أَثْنَاء ما ذكره رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ السعودي زهير الحارثي مع «DW» العربية عن «استمرار الوزير بتصريحاته في المساس بسيادة وكرامة المملكة وقيادتها»؛ إذ ذكر: إن السعودية «ليس من طبعها التصعيد، إلا أنه لا يستبعد أن تلجأ المملكة لكل الوسائل المشروعة لتحقيق مصالحها، ومنها العقوبات الاقتصادية».

وسبقت هذه المواجهة مع ألمانيا، تصعيد من جانب المملكة تجاه بلجيكا على خلفية تصعيد سعودي في ضوء انتقادات من جانب بلجيكا لأوضاع حقوق الإنسان؛ أدت بدورها إلى إصدار المحكمة العليا في بلجيكا أوائل شهر حزيــران (يونيــو) 2018 قرارًا بمنع تصدير الأسلحة إلى السعودية جـراء أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، وضم قرار المحكمة رخص تصدير أسلحة بلجيكية بقيمة تزيد على 150 مليون يورو إلى السعودية.

وتنضم إلى الدول السابقة كُل من النرويج التي تحظر بيع الأسلحة والذخائر للسعودية، فضلًا عن السويد التي ألغت عقود تسليح مع السعودية سـنة 2015 جـراء أوضاع حقوق الإنسان في السعودية، وعزز هذا الحظر الأوروبي موافقة البرلمان الأوروبي أواخر العام السابق على قرار بحظر تصدير الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تصدير الأسلحة إلى السعودية؛ جـراء «تدخلها في اليمن، والذي تسبب في سقوط آلاف المدنيين في العمليات العسكرية التي تشنها في اليمن منذ سـنة 2015».

لا ينفصل هذا التصعيد السعودى من جانب هيئة الحُكم الجديد التي يقف على رأسها ولي العهد السعودي عن التقارب مع الولايات المتحدة الأمريكية، ورسم سياسة جديدة للمملكة ترهن حضورها وثقلها على حليف واحد، على خلاف الأزمنة السابقة التي كانت توازن السعودية بين حلفائها.

ونشكركم أيضا فى نهاية الخبر ونأسف عن أي خطأ فى المحتوى الإخباري نظرا لتشعب سعينا فى تجميع الأخبار من جميع أنحاء العالم كما نعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار فى وقت حدوثها من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . ونتمنا أن ننول إعجاب من كل زوارنا ودعمكم لنا هو سر نجاحنا ولا تنسوا متبعتنا على مواقع التواصل الإجتماعى ليصلكم كل الأخبار فى وقت الحدث. مع تحيات اسرة موقع صحيفة المختصر .

المصدر : ساسة بوست