مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟
مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟

مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟ صحيفة المختصر نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟، مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة المختصر ونبدء مع الخبر الابرز، مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟.

صحيفة المختصر من المعتقد أنه ما بين 2 – 6% من الأشخاص يعرفون أنفسهم بأنهم منجذبين إلى نفس الجنس. هذه الفكرة جعلت العيون كلها تتجه إلى العلم في محاولة لتفسير عملية الانجذاب هذه: هل هي أمر ناجم عن جينات معينة؟ أم هي ميول في شخصية الإنسان نتيجة مؤثرات بيئية واجتماعية؟

الإجابة عن هذا السؤال مهمة جدًا في نظر الكثيرين، لأنها تتعلق بالنظرة الفلسفية للأديان بتفسيراتها السائدة، التي تحرم العلاقات المثلية وتجرمها. لو كانت المثلية الجنسية متعلقة بالجينات، فهي أمر خارج عن إرادة الإنسان، وبالتالي تنتفي فكرة عقابه على أمر ليس له يد فيه، فكيف للخالق أن يحاسب البشر على أمر مفروض عليهم؟ هذا هو الإشكال الديني العميق الذي قد يولده الإشكال العلمي ها هنا.

أما لو كانت المثلية هي ميول مكتسبة نتيجة عوامل بيئية أو نفسية أو اجتماعية، فيكون للإنسان هنا كامل الحرية في اختيارها أو الابتعاد عنها، بعبارة أخرى الكثيرون هنا يريدون الإجابة عن هذا السؤال: هل يكون الطفل مثليًّا منذ الولادة أم أنه يكتسب هذه الميول بعد البلوغ؟ أم أن الأمر يتعلق بتغير في طبيعة الإنسان في أي عمر نتيجة ظروف ما؟

ما هي المثلية الجنسية؟

توصف المثلية الجنسية (أو Homosexuality) بأنها انجذاب رومانسي أو انجذاب جنسي أو سلوك جنسي بين أفراد من نفس الجنس. باعتباره توجهًا جنسيًّا، فإن المثلية الجنسية هي نمط دائم من عوامل الجذب العاطفية والرومانسية و/ أو الجنسية للأشخاص من نفس الجنس. وهي تشير أيضًا إلى شعور الشخص بالهوية استنادًا إلى تلك الانجذابات والسلوكيات ذات الصلة وتمنح الفرد شعورًا بالعضوية في مجتمع من الآخرين الذين يشاركون في تلك المناطق.

جنبًا إلى جنب مع مزدوجي الميول الجنسية (Bisexuality) وغير متماثلي الميول الجنسية (hetrosexuality)، تمثل المثلية واحدة من الفئات الرئيسية الثلاث من الميول الجنسية ضمن التواصل الجنسي بين جنسي البشر.

ما هو السبب المحدد لتوجهاتنا الجنسية؟

العلماء لا يعرفون بالضبط حتى الآن سبب التوجه الجنسي، ولكن أغلبهم يعتقدون أنه ناجم عن تفاعل معقد بين التأثيرات الجينية والهرمونية والبيئية، كما أنهم لا ينظرون إلى توجهك الجنسي على أنه خيار. وهم يفضلون النظريات القائمة على البيولوجيا، والتي تشير إلى العوامل الوراثية، وطبيعة بيئة الرحم في وقت مبكر، مع إدراج العوامل الجينية والاجتماعية، كما أنه لا توجد أدلة موضوعية – حتى الآن – تشير إلى أن تربية الأطفال أو أبحاث الطفولة المبكرة تلعب دورًا عندما يتعلق الأمر بالتوجه الجنسي.

وفي حين أن بعض الناس يعتقدون أن النشاط المثلي هو نشاط شاذ غير طبيعي، فقد أظهرت الأبحاث العلمية أن المثلية هي تغير أو انحراف طبيعي في صحيفة الوسط الجنسية للإنسان، كما يشير العلماء إلى أن المثلية ليست في حد ذاتها مصدرًا أو ناتجًا عن الآثار النفسية السلبية، لكن جدير بالذكر أنه لا توجد أدلة كافية لدعم استخدام التدخلات النفسية لتغيير التوجه الجنسي.

هل للجينات دور في الميول المثلية؟

أشارت دراسة نشرت في شهر أبريل (نسيان) 2016، إلى أن حوالي نصف البشر على كوكب الأرض يمكن أن يكونوا حاملين للجينات المسؤولة عن المثلية الجنسية، ولا يقتصر الأمر على نوع بعينه، بل إن هذه النسبة تتضمن الرجال والنساء على حد سواء. ليس هذا هو الأمر الغريب الوحيد الذي أظهرته الدراسة، لكنها أوضحت أنه طالما يتعلق الأمر بالجينات، فهذا يعني أن جينات المثلية الجنسية يمكن تمريرها عبر الأجيال القادمة، بغض النظر عن إمكانية وجود ميول جنسية للأطفال أم لا.

هذه الدراسة كانت مشـوقة للجدل بالفعل، حيث ذكرت أن شقيقات الرجل المثلي يملن إلى إنجاب مجموع أكبر من الأطفال، هذا الأمر هو ما يفسر ويساعد على شرح استمرار المثلية في مجموع أكبر من السكان، بينما الرجل العادي قد يحمل الجينات التي تهيئه لإمكانية تحوله فجأة إلى المثلية.

أجرى هذا البحث أو الدراسة، جيورجي شالادزي، الباحث في جامعة ولاية إليا، واستخدم فيها نموذج كمبيوتر لإلقاء نظرة على تأثير الجينات والوراثة على المثلية الجنسية، ووجودها عبر التاريخ البشري وفي جميع الثقافات، وقد قام شالادزي بتوسيع دراسته لمعرفة في محاولة للإجابة على هذا السؤال: «لماذا لا تفنى الجينات الخاصة بالمثلية، حتى بعد أن يمتلك الرجال العاديون أطفالًا، أضخم بخمس مرات من الرجال المثليين؟».

أخذ شالادزي في الاعتبار دراسة سابقة تكشف النقاب عن إن الرجال المثليين هم أضخم عرضة لأن يكونوا قد جاؤوا من عائلات كبيرة الحجم، وبناءًا على حساباته، فإن المثلية عند الرجال يحتفظ بها بين السكان، بترددات صغيرة ومستقرة، إذ إن نصف الرجال تقريبًا، وأكثر من نصف النساء في العالم، يحملون الجينات التي تهيء الرجال للمثلية الجنسية.

وأشار شالادزي هنا، أن اتجاه أفراد عائلة الرجل مثلي الجنس، من النساء (كالشقيقات مثلًا)، إلى الحصول على المزيد من الأطفال، يمكن أن يسْعَفَ في تفسير استمرار المثلية الجنسية بوصفها جينات، مع الأخذ في الاعتبار أن أولئك الذكور الذين لديهم هذه الجينات ليسوا دائمًا مثليِّي الجنس، وليس جميعهم مثليي الجنس.

هنا، علينا أن نوضح أن الجينات المقصودة في حديثنا هي جينات خاصة بتهيئة الرجل ليكون مثلي الجنس، وليس المرأة، وطبقًا لعلم الوراثة، فإن هذه الجينات يحملها كل من الرجال والنساء، ولكن النساء ليس لهن علاقة بها، من حيث تحولها لأعراض مثلية، لكن النساء تقوم بنقل هذه الجينات إلى الأطفال، من أولاد وفتيات.

الفتيات من الممكن أن يحملن الجينات دون مشاكل، أما الأولاد الذين انتقلت لهم هذه الجينات، فلديهم التهيئة الجينية لإمكانية ظهور المثلية عليهم. البحث في الأسباب وراء المثلية يلعب دورًا في المناقشات السياسية والاجتماعية، كما تثير المخاوف بخصوص التنميط الجيني واختبارات ما قبل الولادة، وعلى الرغم من المحاولات العديدة، لم يتم التعرف على جين واحد يتعلق بشكل واضح بالمثليين؛ بمعنى أنه لم يكتشف العلماء حتى الآن جين بعينه يتسبب في جعل الإنسان مثليًا.

لتوضيح الأمر فإن ظهور الصفات الشكلية علينا متعلق بوجود جينات معينة من عدمها، فلو وجد لديك جين العين البنية ستكون عينك بنية، ولو وجد جين الشعر الأصفر فسيكون شعرك أصفر. لكن في حالة المثلية الجنسية فلم يكتشف العلماء حتى الآن هذا الجين المسؤول عن الميول المثلية، وبالتالي لا يمكن ربط هذه الطبيعة بالجينات بشكل مباشر.

ومع ذلك، هناك أدلة كبيرة على وجود أساس وراثي للمثلية، وخاصة في الذكور على أساس دراسات التوائم، مع بعض الارتباط بمناطق معينة في (كروموسوم 8) ومع الجين (Xq28) على كروموسوم (X). في الآونة الأخيرة، انخرط علم الوراثة في موضوع التوجهات الجنسية بشكل ملحوظ، ليكتشف أنه في خمس مناطق من الجينوم تظهر أنماط مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتوجه الجنسي. هذه الأنماط استطاعت توقع التوجه الجنسي لمجموعة من الناس مع دقة بلغت 70% تقريبًا.

الدراسة السابقة تشير إذن إلى «دور محتمل للجينات» في توجيه الميول الجنسية للفرد، وليس إلى علاقة واضحة ومؤكدة، وأظهر بحث سابق، نشر في شبــاط (فبرايــر) 2014، أن الجينات تلعب دورًا هامًا في التوجه الجنسي عند الرجال، لكن – وهذا هو المهم – دون استبعاد العوامل البيئية والاجتماعية أيضًا.

واختبر الباحثون الحمض النووي لدى 410 أزواج من التوائم مثليي الجنس، لتصبح أكبر دراسة من نوعها في ذلك الوقت، ووجدوا أن الرجال المثليين يتشاركون في علامات وراثية، في منطقة بالكروموسوم رقم ثمانية، وفي منطقة أخرى من الكروموسوم (X) المتعلق بتحديد جنس الإنسان.

وذكر الباحث الرئيسي في هذه الدراسة، البروفيسور مايكل بيلي، أن «قول إن هناك جينات خاصة بمثليي الجنس، هو تبسيط للفكرة بشكل مبالغ فيه»، مؤكدًا أن هناك بالفعل مجموعًا من الجينات المسؤولة عن المثلية الجنسية، لكنها بحاجة للمزيد من الدراسة.

وجاءت هذه الدراسة، لتؤكد دراسة أخرى مشـوقة للجدل نشرت سـنة 1993، والتي تسببت في ردود فعل واسعة، وجدال كبير. فقد تركز اهتمام وسائل الإعلام وقتها على احتمالية القيام باختبارات ما قبل الولادة، لمعرفة ميول المولود الجنسية، لكن صاحب الدراسة، رد بأن هذا التناول هو أمر خاطئ، وليس بهذه السهولة التي تناولتها وسائل الإعلام في حينها.

وما هي العوامل الأخرى التي تؤثر على ظهور المثلية؟

ذكرنا سابقًا أن هناك جينات لها علاقة بظهور الميول المثلية على الفرد، لكن وجود هذه الجينات لا يعني بالضرورة وجود ميول مثلية فعلية للشخص، وربط العلماء بين هذه الجينات وبين وقوع بعض العوامل أو المتغيرات التي من شأنها تفجير هذه الميول، وعلى الرغم من أن العلماء يفضلون النماذج البيولوجية فيما يتعلق بقضية التوجه الجنسي، فإنهم لا يعتقدون أن توجهنا الجنسي هو نتيجة لعامل واحد فقط. هم يعتقدون عمومًا أنه يجري تحديد التوجه الجنسي من قبل العوامل البيولوجية والبيئية على حد سواء.

ويقول العلماء إن التوجه الجنسي لمعظم الناس يجري تحديده في سن مبكرة، وتنمية الميل الجنسي ينطوي على تفاعل معقد بين الطبيعة والتنشئة. وتتمثل العوامل البيولوجية في كل من العوامل الوراثية والهرمونية، وكلاهما يؤثر على إِنْتِعاش الدماغ في الجنين، في حين أن العوامل البيئية قد تكون عوامل اجتماعية أو نفسية أو تنطوي على بيئة الرحم في وقت مبكر أَثْنَاء الحمل.

وذكرت الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال في سـنة 2004 أنه «لا توجد أدلة علمية على أن تربية الوالدين غير السليمة أو الاعتداء الجنسي أو غيرها من أحداث صحيفة الوسط السلبية، تؤثر على التوجه الجنسي. وتقترح المعرفة الحالية أن التوجه الجنسي عادة ما يتأسس أَثْنَاء مرحلة الطفولة المبكرة».

وذكرت الجمعية الأمريكية للطب النفسي، والرابطة الوطنية للأخصائيين الاجتماعيين في سـنة 2006 ما يلي: «حاليًا، لا يوجد توافق علمي في الآراء حول العوامل المحددة التي تجعل الفرد يصبح طبيعي الميول الجنسية أو مثلي الجنس أو ثنائي الجنس، بما في ذلك الآثار البيولوجية والنفسية والاجتماعية المحتملة للميول الجنسية للوالدين. ومع ذلك، فإن الأدلة المتاحة تشير إلى أن الغالبية العظمى من المثليات والمثليين جرى تربيتهم من أَثْنَاء آباء طبيعيين، والغالبية العظمى من الأطفال الذين يربيهم الآباء المثليين، يكبرون في نهاية المطاف ويكونون طبيعي الميول الجنسية».

كانت الأبحاث العلمية متسقة بشكل سـنة في إظهار أن الآباء المثليين مناسبين وقادرين على أن يكونوا آباء مثلهم مثل الأشخاص ذوي توجهات جنسية سائدة، وأن أطفالهم يتمتعون بصحة نفسية بشكل جيد. ووفقًا لاستعراضات المؤلفات العلمية، فلا يوجد حتى الآن دليل على عكس ذلك، وإن كنا لم نر أي دراسات علمية كبيرة تبحث في هذه النقطة بشكل جدي واسع.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة المختصر . صحيفة المختصر، مُسيَّر أم مخير.. هل المثلية الجنسية لها علاقة بالجينات؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست