زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية
زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية

زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية صحيفة المختصر نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية، زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة المختصر ونبدء مع الخبر الابرز، زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية.

صحيفة المختصر المجتمع الفلسطيني بطبيعته وأغلبيته مجتمع متعلم ويهتم بالتعليم بشكل كبير، خصوصًا الأرياف والمخيمات الفلسطينية لعوامل عدة، على رأسها القناعة الوطنية الشاملة أن العلم يعتبر السلاح الأهم في مواجهة احتلال يمتلك كثيرًا من العلم الذي كان أحد أهم مقومات قوته وجبروته ومواجهته العالم العربي بأكمله، وينظر للتعليم أيضًا أنه سلاح الفقير الوحيد في مواجهة هذا البؤس وهذه صحيفة الوسط القاسية، وينظر إليه كوسيلة لإثبات الذات في بلد كانت فيه صحيفة الوسط السياسية والاقتصادية عبر العهود المتعاقبة على فلسطين حكرًا على عائلات الإقطاع السياسي والاقتصادي، كان التعليم يقتصر على أبناء بعض العائلات الغنية المتحالفة مع الإدارات التي حكمت فلسطين منذ العهد العثماني، هناك جامعة أو أضخم في معظم المحافظات والمدن الفلسطينية، يعتبر التعليم مكلفًا في الجامعات الفلسطينية اليوم.

  يعاني المجتمع الفلسطيني من أزمات اقتصادية مزمنة ومرهقة وقطاع حكومي مثقل بالديون وقطاع خاص انتهازي من الدرجة الأولى، وفي ظل كثرة الإنجاب غير المنظم بحيث تجد 3 أو أربعة إخوة معًا في الجامعات، فإن هذا يثقل جدًا كاهل المواطنين الفلسطينيين بشتى قطاعاتهم إلى درجة محزنة للغاية، يضطر الآباء من درجة العمال والموظفين الصغار للاستقراض من هنا وهناك؛ لتغطية أقساط أبنائهم الجامعية، يضطر بعض الطلبة للعمل في المصانع والمحال التجارية بأجور استغلالية متدنية جدًا، حيث يعمل بعضهم ليلًا، ويأتي في اليوم التالي لمحاضرته الجامعية والنعاس يطغى عليه من قلة النوم، يضطر بعض الطلبة لتأجيل فصولهم الدراسية، البعض الآخر يقوم بتسجيل الحد الأدنى من ساعات الدراسة المسموح بها نظرًا لارتفاع ثمن الساعة الدراسية في الجامعات الفلسطينية.

ترى الطلبة ذكورًا وإناثًا طوابير في مجالس اتحادات الطلبة للتسجيل لقرض التعليم العالي، طوابير أمام وحدات المنح والمساعدات في الجامعات الفلسطينية، في النهاية القرض والمساعدة قد لا يتعدى ثلث المبلغ المطلوب ما عدا حالات اجتماعية خاصة، وهي قليلة جدًا، أحد الأباء نجحت ابنته بمعدل جيد جدًا، تمنى لو لم تنجح حتى تكون أختها التي تكبرها قد تخرجت، فالفتيات لا إمكانية لديهن للعمل مثل الشباب الذكور الذين قد يخففون عن آبائهم أحمالهم، الشركات الفلسطينية الكبرى كشركات الاتصالات والأدوية وغيرها لا تقوم بواجبها بما يكفي في إطار القانون الذي يسمى (المسؤولية الاجتماعية)، لا بل على العكس، تنتهز هذه الشركات الطلبة كمواد دعائية واستغلالية لتفريغ حتى مصروفاتهم القليلة في جيوبهم، تصل أرباح بعض هذه الشركات الصافية ما بين 80 إلى 90 مليون دينار أردني، أي أرباح تفوق المئة مليون دولار أمريكي، فيما قيل هذا العام إن صندوق التعليم العالي قد نضب، الأمر بات صعبًا أمام الطلبة.

كيف أثرت هجمات 11 أيــلول على التعليم في الأراضي الفلسطينية؟

على مدار التاريخ الفلسطيني المعاصر لعبت الحركة الطلابية الطلابية الفلسطينية دورًا محوريًا في النضال الوطني الفلسطيني، آلاف المعتقلين ومئات الشهداء والمصابين، جزء لا بأس به من هؤلاء الطلبة من الانتماءات والقوى الفلسطينية يتبوؤون مواقع مهمة في القيادات الفلسطينية السياسية والأمنية والعسكرية، مع صعود حركة حماس أواخر الثمانينات بالتزامن اندلاع الانتفاضة الأولى التي أقرت الحركة الإسلامية (الإخوان المسلمون) بالانخراط فيها بتشكيل حركة إسلامية ذات بعد وطني أسموه (حركة المقاومة الإسلامية – حماس)، نتيجة عوامل وظروف سياسية محلية وإقليمية ودولية بدأت تنسحب منظمة التحرير داخل الأراضي الفلسطينية، وشهدت تصاعدًا لحركة حماس، التي بدأت تكتسح انتخابات النقابات المختلفة، ومجالس اتحادات الطلبة، شكلت الجامعات الفلسطينية رافدًا هامًا لهذه الحركة، كان أبرزهم الطالب يحيى عياش الذي اغتيل أوائل العام 1996 في غزة، والمطلوب رقم 1 للاحتلال، وهو أحد طلبة بيرزيت الجامعة التي تصدر اسمها الانتفاضة الفلسطينية الأولى، والتي تحظى باهتمام منقطع النظير من كافة القوى السياسية الفلسطينية.

اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية سـنة 2000، شاركت فيها الحركة الطلابية بقوة من كافة الطوائف، كان لطلبة حماس نصيب الأسد في الجامعات، كان المقاتلون والمناضلون المسلحون في باقي الطوائف الفلسطينية، وعلى رأسها نُشُور من خارج إطار الحركة الطلابية في أغلبهم، خصوصًا العسكريين في الأجهزة الأمنية الفلسطينية المختلفة ونشطاء نُشُور في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وكمًا كبيرًا من هؤولاء المناضلين لم يحصلوا على فُـرْصَة التعليم لأسباب اقتصادية أحيانًا لإعالة أسرهم ولأسباب لها علاقة بالاحتلال، حيث أجواء الانتفاضة والاعتقالات المتعددة للفرد الواحد، أغلقت إسرائيل الجامعات الفلسطينية بعد الاجتياح في أبريل (إبريــل) 2002 لشهور عديدة، كانت جامعة النجاح في نابلس والبوليتكنك في الخليل التي تصدر اسمها الانتفاضة الثانية من أبرز الجامعات المستهدفة.

لقب الاحتلال جامعة البوليتكنك مصنع الموت، عشرات من طلبتها نفذوا عمليات استشهادية أو شاركوا في عمليات ضد رؤية إسرائيلية أوقعت العديد من الضحـايا الإسرائيليين، كانت الدراسة في جامعة البوليتكنك تهمة في لوائح الاتهام الإسرائيلية لطلبة الجامعة الذين اعتقلتهم إسرائيل على خلفية نشاطاتهم النضالية ضد الاحتلال، بعد اندلاع الانتفاضة الثانية وقمة بيروت 2002 التي أطـلقت فيها السعودية المبادرة العربية للسلام التي تبنتها جامعة الدول العربية، وقبول المفقود ياسر عرفات بها، بينما كانت الدبابات الإسرائيلية تعيث فسادًا وقتلًا في المدن الفلسطينية، ومقر عرفات محاصر بالدبابات الإسرائيلي، تحدث عرفات أمام القمة العربية المنعقدة آنذاك عبر الفيديو كونفرنس.

فتحت بعدها السعودية باب التبرعات للسلطة الفلسطينية، كان من بينها تغطية أقساط كثير من الطلبة الجامعيين، كانت جامعة البوليتكنك تنعم بهذه النعمة السعودية، بعد هجمات أيــلول فتحت العيون على السعودية حول قضايا تتعلق بالتمويل المالي للإرهاب، سواء الدعم الرسمي للجمعيات والمنظمات الخيرية الإسلامية حول العالم، أو تلك التبرعات الشعبية، أو على شكل صدقات وأموال زكاة.

جزء من هذه الأموال كانت تصل حركة حماس التي كانت تعتبر الخليج أحد أهم مصادر التمويل غير الرسمية، وبرضى حكوماتها التي كانت على علاقة طيبة ضمنية غير رسمية مع حماس لتحامل دول الخليج على منظمة التحرير وفصائلها اليسارية التي كان يرأسها شيوعيون موالون للكتلة الشرقية والأنظمة الثورية كنظام عبد الناصر المعادي للرجعية السعودية، كما كان يسميها عبد الناصر، وقادة غير مسلمين مثل (جورج حبش ونايف حواتمة) بالمفاهيم الدينية والسياسية التقليدية السعودية، فيما نقم الخليجيون على حركة نُشُور أيضًا التي يرأسها ياسر عرفات بعد الموقف من حرب الخليج.

لعب المسيحيون الفلسطينيون دورًا كبيرًا في بناء الهوية الوطنية والقومية الفلسطينية في التاريخ الفلسطيني الحديث، كان المفقود جورج حبش يتزعم ثاني أكبر فصيل سياسي فلسطيني الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وكان يتمتع بنفوذ قوي، ليس أقل من نفوذ ياسر عرفات في المنظومة البنيوية السياسية الفلسطينية الداخلية وتفاعلاتها الإقليمية والدولية، للجبهة الشعبية تاريخ صاخب وصوت عال في الصراع الفلسطيني، قبل أفول نجم اليسار بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وهزيمة العراق وتوقيع اتفاقية أوسلو مع تنامي صعود التيار الإسلامي السياسي على رأسه حركة حماس بدايات التسعينات، إيران البلد الوحيد في العالم الذي مول حماس رسميًا وعلنيًا، بدأت إسرائيل تقرع الأجراس حول ما أطلق عليه تجفيف منابع الإرهاب، أي تعطيل وشل التمويل المالي للمنظمات الفلسطينية أو المنظمات المناوئة لإسرائيل، اقتحمت إسرائيل مصارف وبنوك فلسطينية وصادرت ملايين الدولارات، كان أَهَمِّهَا اقتحام فرع البنك العربي وسط مدينة رام الله، انتقلت عدوى هذا المصطلح اليوم في كل أنحاء العالم بما فيها الدول العربية، التي باتت تكرره في نشراتها وخطاباتها اليومية أضخم من إسرائيل نفسها.

الآثار الجانبية لفوز حماس في الانتخابات التشريعية على الجامعات الفلسطينية؟

بعد أنتصار حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية 2006 والذي عنونته صحيفة القدس الفلسطينية فجر ظهور النتائج (زلزال في الشرق الأوسط)، فيما عنونته صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية (إيران بجانب كفار سابا) في إشارة لاكتساح حماس الانتخابات لمدينة قلقيلية الفلسطينية المتاخمة لمدينة كفار سابا الإسرائيلية، ارتدادات الزلزال لم تزعج إسرائيل والإدارة الأمريكية فقط، الزلزال وصل إلى قصور وغرف نوم المستبدين العرب، فرحة غامرة وأمل كبير انتاب حركة الإخوان المسلمين في كل العالم العربي تحديدًا مصر والأردن،أحد مسؤولي الإخوان في الأردن أعلن في الأردن آنذاك: نحن مستعدون وعندنا القدرة على تولي زمام الحكم في الأردن.

أنتصار حماس لم يفتح شهية الإخوان المسلمين فقط، بل كان بارقة أمل للشعوب العربية بإمكانية إحداث تغييرات ديموقراطية في هيكليات النظام العربي الرسمي الذي انزعج جدًا من هذه النتائج المخيبة للأمال بالنسبة له، لم يفرح أحد من الأنظمة الرسمية آنذاك في العالم العربي والإسلامي بفوز حماس سوى 3 أنظمة، النظام السوري كان الأكثر فرحًا وارتياحًا للعلاقات الوثيقة التي كانت تربط حماس بالنظام السوري آنذاك لقد أراد من ذلك إيصال المجتمع الغربي والإدارة الأمريكية اللذين كانا دائمًا ما يتهمان بإيواء سوريا لمنظمات إرهابية أن هذه المنظمات حازت على أغلبية انتخابية وأصبحت تحوز شرعية التمثيل السياسي الفلسطيني الرسمي، دمشق استقبلت قادة حماس وعلى رأسهم خالد مشعل بعدما طردتهم الأردن وبقوا يجولون المطارات العربية ولم يستقبلهم أحد، ايران كانت مرتاحة جدًا، فحماس السنية حليفة وثيقة لإيران ومولتها بمبالغ طائلة، حماس تعتبر جسرًا هامًا ومسوغًا أخلاقيًا هامًا لإيران لشرعية تسللها للوطن العربي من أَثْنَاء أنبل وأعدل قضية عربية وإسلامية، حزب العدالة والتنمية في أنقرة والصاعد ببطء آنذاك في حكم أنقرة شعر بارتياح أيضًا.

فرض المجتمع الدولي حصارًا قاسيًا على السلطة الفلسطينية التي شكلت حماس حكومتها، دفع الشعب الفلسطيني باهظًا، ولا زال يدفع ثمن خياراته الديموقراطية، مكث الشعب الفلسطيني سـنةًا ونصف بلا رواتب ولا أجور، كانت أيامًا صعبة وقاسية لن تنسى، حيث عمل العالم وفق نظرية أمنية اسرائيلية اسمها (كي الوعي)، كثير من الفلسطينيين يخشى تكرار هذه التجربة مرة أخرى حيث نجحت عمليًا سياسة إسرائيل الى حد ما بالتاثير على وعي الفرد الفلسطيني العادي في كيفية توجيه صوته للصندوق الأنسب الذي ينسجم مع مصالحها، قد يكون لهذه التجربة آثارها على الجولة الانتخابية القادمة إن حصلت.

حماس لم تحاول أو تعمل بشكل سياسي جدي وعملي، ولم تضع طريقة لمواجهة الحصار، اكتفت بإطلاق الشعارات فكان شعار خالد مشعل: إذا أغلقت أبواب الغرب، فأبواب الشرق مفتوحة. ولكن أبواب الشرق لم تفتح، إسماعيل هنية رئيس مكتب حماس السياسي اليوم ورئيس حكومة حماس آنذاك ذكر: سنأكل الزيت والزعتر ولن نركع للحصار. بعد الحصار لم يعد بوسع الفلسطينيين حتى شراء الزيت والزعتر، المنظومة العربية كجزء من المنظومة الدولية التي باتت تحت هيمنة ما يمكن وصفه بالعولمة السياسية والاقتصادية والأمنية العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، حيث التزمت هذه المنظومة العربية كشريك بفرض الحصار على الشعب الفلسطيني، دول خليجية قطعت معوناتها نهائيًا للشعب الفلسطيني، مثل دولة الإمارات التي هي على خلاف، ليس مع حماس وحدها، بل مع قيادة نُشُور، والتي انعكست هذه العلاقة السيئة مع الإمارات على العلاقات مع مصر، والتي تصفها نُشُور دائمًا بالشقيقة الكبرى، لكن العلاقة تدهورت في عهد السيسي، تحاول الإمارات فرض محمد دحلان بالقوة على السياسية الفلسطينية كلاعب فاعل أو كرئيس مستقبلي، ولا ينظر الشارع الفلسطيني إلى هذا الرجل بارتياح، بالرغم من وجود تيار مؤيد له داخل نُشُور لا يخفى على أحد، قيادة نُشُور وعلى رأسهم الرئيس أبو مازن الذي يتراجع ذلك بشدة.

حدثت أحداث الانقسام 2007، وأقال أبو مازن حكومة حماس، وشكل سلام فياض حكومة جديدة، تم فك الحصار بمفهومه الدولي على السلطة، لكن لم تعد الأمور كما كانت، الجميع دفع الثمن، والطالب الفلسطيني والجامعات الفلسطينية دفعت الثمن الأكبر، ولا زالت آثار الحصار تلقي بظلالها، بين كل فترة وفترة نسمع عن معونة عربية بسيطة للسلطة الفلسطينية من ضمن حصة هذه الدول والتزاماتها تجاه الشعب الفلسطيني، خزينة السلطة فارغة وموازنتها لا تخضع للرقابة التشريعية والمجتمعية، يقال إن 60% من موازنة السلطة باتت من الجبايات الضرائبية الداخلية، حيث تقدمت السلطة بشكل كبير في هذا المجال، وتم تأسيس جهاز أمني قوي اسمه الضابطة الجمركية، ساعد كثيرًا في تحسين جباية السلطة الضرائبية، الدعم الغربي بات على شكل مشاريع، وبنية تحتية، ولم يعد ماليًا كالسابق جـراء تقارير كثيرة تحدثت عن فساد وسرقات كبيرة للمال العام، ولا زال التعليم الجامعي الفلسطيني بأبعاده المالية يشكل معضلة كبيرة للمجتمع الفلسطيني.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة المختصر . صحيفة المختصر، زلزال 11 أيــلول في الجامعات الفلسطينية، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست