موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي
موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي

موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي

صحيفة المختصر نقلا عن بي بي سي BBC Arabic ننشر لكم موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي، موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة المختصر ونبدء مع الخبر الابرز،

موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي

.

صحيفة المختصر أعلنت كريستين يواخيمسن زوجة موردخاي فعنونو كاشف الأسرار النووية الإسرائيلية أن النرويج عرضت عليه الانتقال والعيش فيها.

ونسبت وكالة صحيفة الوسط للأنباء ليواخيمسن القول إنها توجهت بمناشدة لبلدها النرويج كي تسمح بلم شملها وزوجها فعنونو، وقد وافقت أوسلو على الطلب، ولكنها لا تعلم ما إذا كانت إسرائيل ستوافق على ذلك أم لا؟

انعطافة فكرية

موردخاي فعنونو يهودي مغربي ولد في سـنة 1954 وهاجرت عائلته إلى إسرائيل في سـنة 1963. وفي سـنة 1971، أصبح فعنونو متخصصا بإزالة الألغام بالجيش الإسرائيلي، إلا أنه كان يطمح للالتحاق بالقوات الجوية الإسرائيلية.

وبعد إنهائه الخدمة العسكرية، التحق فعنونو بالعمل في مفاعل ديمونة كمتدرب وانتهى به المطاف في منشأة ماشون 2 المبنية تحت سطح الأرض والمخصصة حسب قوله لإنتاج مواد البلوتونيوم والليثيوم ديوترايد والبريليوم التي تدخل في صناعة القنابل النووية.

وبعيدا عن عمله السري في ديمونة، أنطلق فعنونو في دراسة الفلسفة بجامعة بن جوريون حيث بات أضخم تعلقا بالسياسة واعتنق الأفكار المؤيدة للفلسطينيين وانخرط في الحركة المناهضة للحرب.

وفي سـنة 1985، علم فعنونو أنه سيفقد عمله في المفاعل، إلا أنه أقر الرحيل بالفعل وأخذ معه الصور السرية بالمفاعل.

وشعر العالم كله بالصدمة عندما نشرت صحيفة "صنداي تايمز" أظهر فعنونو عن أسرار الترسانة النووية الإسرائيلية في الخامس من تشــرين الأَول/أكتوبــر سـنة 1986.

تأكيد الشكوك

كان أظهر فعنونو في سـنة 1986 عن البرنامج النووي الإسرائيلي تأكيدا لشكوك بأن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية، كما أظهر هذا الكشف أن البرنامج النووي الإسرائيلي أكبر وأكثر تقدما مما كان يعتقد فيما صحيفة الوسط.

وعمل فعنونو فنيا لمدة تسع اعـوام بمركز ديمونة للأبحاث النووية في صحراء النقب، إلا أنه ترك ذلك العمل في أواخر سـنة 1985 وتنقل بين دول الشرق الأقصى بعد أن تحرير من وهم العمل الذي كان يشارك به.

واستولى فعنونو قبل أن يترك وظيفته على فيلمين مصنفين تحت بند سري للغاية يشرحان جانبا من الأعمال التي تجري بمفاعل ديمونة والمعدات التي تستخدم هناك بما فيها المواد الخاصة باستخراج المواد الإشعاعية المخصصة للإنتاج العسكري ونماذج معملية للأجهزة النووية الحرارية.

ولم يكن واضحا ما إذا كان فعنونو يـنَوَى الكشف عن الأنشطة النووية السرية لإسرائيل بسرقته لهذين الفيلمين، إلا أنه انخرط في إحدى الجماعات المناهضة للأنشطة النووية في مدينة سيدني بأستراليا واعتنق المذهب الإنجيلي المسيحي.

وأقنعه أحد أعضاء المجموعة وهو أوسكار جويريري صحفي حر من أصول كولومبية بنشر صور ومعلومات تفصيلية عن ما يجري بمفاعل ديمونة الإسرائيلي.

وكان هذا القرار هو ما قاده للذهاب إلى لندن وتحديدا صحيفة "صنداي تايمز" ثم العاصمة الإيطالية روما ليختطفه هناك جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد" لإعادته إلى إسرائيل والحكم عليه هناك بالسجن.

اتفاق سري

ويعتقد أن إسرائيل بدأت في محاولة امتلاك أسلحة دمار شامل بعد قيامها في سـنة 1948. وسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي وقتئذ، ديفيد بن جوريون، إلى امتلاك رادع نووي إلا أنه في نفس الوقت لم يرغب في إثارة حفيظة أصدقاء إسرائيل عن طريق جلب أسلحة غير تقليدية إلى منطقة متأججة كمنطقة الشرق الأوسط..

ومن هذا المنطلق توصلت إسرائيل إلى اتفاق سري مع باريس لبناء مفاعل ديمونة الذي يعتقد أنه أنطلق في تصنيع مكونات الأسلحة النووية في الستينيات.

واتبعت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة "الغموض النووي" وقد كانت دائما تخفي أنشطتها خلف حجة مضللة وهي أنها لن تكون الدولة الوحيدة التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية في الشرق الأوسط.

واعترفت إسرائيل بعد ذلك أن منشأة ديمونة هي مفاعل نووي وليست مصنعا للنسيج، إلا أنها أثبتت أنه مخصص للأغراض السلمية.

ولم توقع إسرائيل أبدا على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، لذا فإن مفاعل ديمونة لا يرَوَّضَ للتفتيش الدولي، كما أن واشنطن توافق علنا على سياسة الغموض النووي التي تتبعها إسرائيل بالرغم من وجود قوانين أمريكية تمنعها من تأييد الدول الساعية لامتلاك أسلحة نووية.

وكان البرنامج النووي نقطة شوداء في المنطقة لا يعلم أحد عنها أي شيء، لكن فعنونو سلط الضوء عليها في سـنة 1986.

وأثبت خبراء نوويون حللوا معلومات فعنونو أن مفاعل ديمونة قادر على إنتاج كميات من البلوتونيوم يمكن استخدامها في صناعة الأسلحة النووية أضخم مما كان معتقدا.

وكان فعنونو قد أشار أن المفاعل طور أضخم من مرة لزيادة قدرته الإنتاجية من مادة البلوتونيوم، وكان يستطيع المفاعل في سـنة 1985 إنتاج 1.2 كيلوجرام من البلوتونيوم أسبوعيا وهو ما يكفي لإنتاج 12 رأسا نوويا سنويا.

كما ذكر فعنونو قصصا عن كيفية خداع خبراء أمريكيين كان قد سمح لهم بزيارة المفاعل في الستينيات حيث لم يلحظوا الحوائط الزائفة أو المصاعد المخفية الأمر الذي جعلهم لا يدركوا أن هناك ستة طوابق كاملة تحت الأرض في منشأة ماشون 2.

مواصلة الجهود

وقبل أن تنشر "صنداي تايمز" تقريرها الذي يتضمن المعلومات التي حصل عليها فعنونو، استدرج فعنونو بعيدا عن لندن واختطف في روما في عملية خطط لها الموساد. ونقل فعنونو إلى إسرائيل.

القبض على موردخاي فعنونو

الحكومات الاسرائيلية تعيد مردخاي فعنونو للسجن

اسرائيل تدين فعنونو لتحدثه لوسائل اعلام اجنبية

ويرى المعسكر المناهض للأنشطة النووية أن فعنونو بطل بحق وناضل كثيرا كما رشحه لنيل جائزة نوبل للسلام، إلا أن الإسرائيليين لم يذرفوا عليه الكثير من الدموع.

ومن المؤكد أن فعنونو فعل القليل لكي يلقى استحسان الإسرائيليين خاصة وأنه تخلى عن الديانة اليهودية وهدد الأمن القومي الإسرائيلي ووتر العلاقت بين إسرائيل وواشنطن أكبر مؤيدي إسرائيل.

و عزز السجن من توجهات فعنونو السياسية. فقد ذكر في مقابلة أجريت معه في السجن وسربت إلى وسائل الإعلام: "أعلن أنني أرغب في إطلاع العالم على ما كان يحدث.. ليست هذه خيانة بل إطلاع العالم على الحقائق خلافا لسياسة إسرائيل." غير أنه أثبت أنه لم يعد لديه أي أسرار خاصة بإسرائيل.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة المختصر . صحيفة المختصر،

موردخاي فعنونو: اليهودي المغربي الذي كشف سر اسرائيل النووي

، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : بي بي سي BBC Arabic