قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة
قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة

قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة صحيفة المختصر نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة، قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة المختصر ونبدء مع الخبر الابرز، قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة.

صحيفة المختصر فلسطين جرح العروبة النازف، منها بدأت المعاناة وإليها تنتهي، تسع وستون سنة مرت على نكبتها ونصف قرن مضى منذ انتكست. مضت السنون، تعاقبت الأجيال وتغيرت معها المعطيات وطفا على السطح سؤال، هل ما زالت فلسطين هي البوصلة؟ أم أننا فقدنا الوجهة؟

لو ألقينا نظرة على واقعنا اليوم نجد أن عدونا أثبت بكل جدارة أنه بالتأني السلامة وبالعجلة الندامة، فقبل عشرات السنين لم يكن يمر ببال عربي أن التنازل عن شبر من أرض فلسطين أمرٌ قابل للتفاوض وإن حصل ذلك كان يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فهذه وسوسات إبليس لعنه الله، حتى وإن كانت فكرة مرت مرور الكرام وأكملت طريقها إلى العدم. فأرض فلسطين المقدسة حق لكل عربي ومسلم وما هي إلا مسألة وقت لا أضخم حتى يتحقق وعد الله ويظهر الحق على الباطل وينتصر النور على الظلام فيعود لكل ذي حق حقه ويأخذ اللاجئون مفاتيح بيوتهم ليرجعوا إليها وتشرق شمس الحرية على بحر يافا وتكمل طريقها إلى أن تغيب عند نهر الأردن.

أما اليوم، فنجد أن السم الصهيوني البطيء قد تغلغل في جسد العروبة وأخذ يمزقها أشلاءً، فلم يعد «سقط شهيد في فلسطين» خبرًا عاجلًا، وأصبح يُكتب في مربعات صغيرة في أواسط الصحف أو جديـر بالذكـر على عجل في نهاية النشرة الإخبارية من مبدأ رفع العتب لا أضخم لا وبل تجاوزت بعض الفضائيات العربية الحدود وأصبحت تنعت شهداء فلسطين بالقتلى. ولا تلومن الإعلام على ذلك، ففي نهاية الأمر الصحف يجب أن تباع والقنوات الإخبارية تبحث عن محتوى يشد المشاهد العربي الذي أدار ظهره لقضية فلسطين وشعبه بذريعة «اللي فيني مكفيني» فيا أيها الفلسطينيون اذهبوا وقاتلوا فإننا ها هنا قاعدون.

أما آن لكم أن تفهموا أن المخطط الصهيوني لن يقف عند فلسطين، أما آن لكم أن تفهموا أن إسرائيل فيروس زُرع فينا وأعراضه ستطول الجميع وأنكم جميعًا مستهدفون، كثيرًا ما نتغنى بأمجادنا التليدة ونحنُّ إلى عصور عزة العروبة والإسلام ولكن هل سألنا أنفسنا كيف سرقت منّا هذه الأمجاد وتحولت إلى خيبة تتبع خيبة.

بدأت الحكاية سـنة 1905 عندما عُقد مؤتمر لندن الاستعماري، وقتها كان الغرب قد سئم من العرب والمسلمين، كيف لا وقد كانت لهم اليد الطولى على مدى 11 قرنًا وما كانت تضعف دولة إسلامية حتى تخلفها دولة أخرى تعيد للمسلمين هيبتهم وتحكم قبضتها على العالم من جديد. أراد الغرب وقتها أن يستغلوا ضعف الدولة العثمانية للقضاء عليها ليس هذا فقط ولكنهم بحثوا أيضًا عن وسيلة حتى تكون هذه المرة الأخيرة التي يُضطرون فيها لمواجهة دولة إسلامية فظهرت فكرة الدولة الحاجزة لتكون لهم ضمانة.

وقد جول المشروع الغربي من إنشاء الدولة الحاجزة إلى غرس كيان غريب في قلب العالم العربي، يفصل جناحه الآسيوي عن جناحه الأفريقي. يمنع وحدته ويضمن تضعفه وتفككه، إذ إن استمرار هذا الكيان مرتبط بذلك. وسيسعى هذا الكيان بالتالي لضرب أي إِنْتِعاش حضاري قوي بالمنطقة، وسيشغل العالم العربي بمشكلة طويلة معقدة تستنزف طاقته وجهوده وتبقيه إلى أبعد مدى ممكن في فلك التبعية والضعف والحاجة للعالم الغربي وقواه الكبرى. وهنا تكمن أهمية أن يفهم العرب أن هذا المشروع موجه ضد كل عربي وآماله في الوحدة والنهضة والتقدم وليس ضد الفلسطينيين وحدهم.

لا أظن أن ما قمت بطرحه جديد على أحد، فحتى من لم يتعب نفسه في قراءة التاريخ ولم يصدع رأسه بالكتب، بات يعرف أن إسرائيل زُرعت بيننا لتكون ذاك الفتى الشقي الذي يجر أقرانه نحو مغبة الانحراف، وكذلك حال أمتنا اليوم كمراهق تائه فقد معنى حياته.

أمة متفرقة متهالكة متقاعسة عن أداء دورها تبحث عن من تلومه على ضعفها، فتارة نلوم الغرب الجائر وتدخلاته مع أننا نحن من نطلبها أحيانًا، وتارة نلوم حاكمًا ظالمًا نحن صنعنا ظلمه بأيدينا، أما ثالث الأمر وأعجبه فهو أن ندّعي على القرآن ما ليس فيه ونقول إن وعد الله لم يحن بعد وما بيدنا حيلة فهذا أمر الله.

فلسطين محتلة، سوريا أنهكتها المدافع، بلاد الرافدين فاضت بدماء أهلها، اليمن لم يعد سعيدًا، ليبيا تفتش جاهدة عن نعمة الأمن والاستقرار، وما زال قطار الدمار يتجول في بلادنا باحثًا عن راكب جديد، فإلى متى سنبقى ننتظر المسيح؟

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة المختصر . صحيفة المختصر، قضية فلسطين.. سر نهضة الأمة، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست