المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟
المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟

المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟ صحيفة المختصر نقلا عن ساسة بوست ننشر لكم المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟، المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟ ننشر لكم زوارنا جديد الاخبار اليوم عبر موقعنا صحيفة المختصر ونبدء مع الخبر الابرز، المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟.

صحيفة المختصر ليست الإشكالية بجديدة، فهي بدأت تاريخيًّا منذ أن أعطى السلاجقة ثغور الأناضول الغربية إلى عثمان غازي في أواخر القرن الثالث عشر الميلادي. كان الواقع الجيوبولتيكي وقتها يضـع أن يتم التوسع العسكري العثماني دائريًّا حتى وإن كان جزءًا من هذا التوسع في بلاد الإسلام.

نفس الشكل الدائري اتسمت به الفتوحات العربية الإسلامية عندما خرجت من شبه صحيفة الوسط العربية في القرن السابع الميلادي نحو آسيا وأفريقيا.

الآن ينظر إلى علم الجيوبوليتيك بوصفه علمًا عدوانيًا يدرس دور السياسة في تَصْحِيح الأبعاد الجغرافية للدولة. استخدمته ألمانيا النازية لتحقيق متطلبات التوسع في أوروبا. بعد هزيمتها بل ومنذ انتهاء الحرب العالمية الأولى تم إحياء علم الجغرافيا السياسية (باعتباره علمًا مختلفًا عن الجيوبولتيك) يدرس دور الجغرافيا في عملية صنع القرار السياسي للدولة.

لا تسمح حقائق العصر بعودة الجيوبولتيك مرة أخرى. اختلفت وسائل الهيمنة وبسط النفوذ عن السابق. عند النظر إلى الحالة التركية نجد أن التوسع الدائري يتم بوسائل العصر وفي مجالين رئيسيين بالتحديد. المجال العربي ومجال آسيا الوسطى والقوقاز.

في المجالين يحضر المنافس الإيراني بقوة. المنافسة في المجال الثاني بين أنقرة وإيران ترجع إلى قرون عدة قبل بسط الروس سيطرتهم على القوقاز وآسيا الوسطى في القرن التاسع عشر. ينظر إلى التنافس التركي الإيراني في هذا المجال على أساس القومية أولا ثم طبيعة المشروع الذي تقدمه كلا الدولتين ثانيًا.

يضم مجال آسيا الوسطى والقوقاز قوميات عدة يتغلب فيها المكون التركي على المكون الفارسي. على الرغم من هذا يصعب الحديث عن وحدة تركية في هذا المجال الممزق غير المتواصل جغرافيا أو ديموجغرافيا بعكس العالم العربي على سبيل المثال.

تقدم أنقرة مشروعًا علمانيًا مرتبطًا مع الغرب والولايات المتحدة. المشروع الإيراني يقدم إسلاميًا ومتحالفًا مع روسيا الاتحادية. الاستفادة الإيرانية من الوجود الروسي في آسيا الوسطى يعطيها أمانًا نسبيًا من بعض التخوفات.

تخوف طهران من قيام جمهوريات سنية ناطقة بالتركية ومتحالفة مع أنقرة والغرب يماثل تخوف أنقرة من قيام دولة كردية في الشمال السوري تحفز أكراد أنقرة على الثورة والانسلاخ الجغرافي عن البلاد.

في المجال العربي وبالمقارنة مع إيران تبدو حظوظ الأتراك قليلة للتمدد. كانت أنقرة تعتز بانتمائها للغرب. بعد تولي عصمت إينونو الرئاسة ظهرت سياسة تكشف النقاب عن الغرب أولا ودائمًا. ترى قطاعات واسعة في الشارع العربي أن أنقرة حاولت أن تستخدم الورقة الإسلامية جسرًا لاختراق العالم العربي خدمة للمشروع الغربي باعتباره جولًا نهائيًّا.

يجوز أن الرئيس التركي أردوغان حاول أن يغير في هذا المشروع متقاربا بالفعل مع العالم العربي لا خادمًا للغرب، فجاء تدبير الانقلاب العسكري إنذارا عقابيًا واضحًا له. بحسب التصريحات التركية اجتمع أحد قادة الألوية في القوات التركيه مع عسكريين من البنتاجون الأمريكي في قاعدة إنجرليك التركية العديد من المرات مخططين لتنفيذ تفجيرات في المدن التركية أَوْساط الانقلاب.

لا ينفي هذا الدور التركي العدواني في التعاطي مع الأزمة السورية. السماح بمرور آلاف التكفريين عبر الحدود التركية إلى سوريا كان قرارًا غادرًا تدفع سوريا ثمنه حتى الآن. نسي الأتراك أن التعامل السوري مع هذه الجماعات الإرهابية بعد غزو العراق ارتد على النظام السوري بعد الثورة عليه في 2011. التفجيرات الإرهابية التي ضربت الأناضول بعد الثورة السورية أشار مثال على خطورة تجاهل هذه الجماعات أو التساهل معها.

كان جول التدخل التركي في بدء الأزمة السورية هو خلق حزام عازل يمنع امتداد ورم التمرد الكردي في سوريا إلى الداخل التركي. مع دعم الأكراد من الغرب وروسيا على السواء تحول حلم الحزام العازل إلى كابوس حزام النار.

بعد عدم نجاح التوسع الدائري في المحيط العربي لجأت أنقرة للقفز في الاتجاه المواتي. الحضور التركي في الأزمة القطرية العربية خير على مثال على ذلك. إنشاء قاعدتين عسكريتين في كلا من الصومال وقطر يدل على المحاولة التركية لتعويض خسارة التوسع الدائري. الحضور التركي في أفريقيا هو حالة أخرى من حالات القفز في الاتجاه المواتي. بلغ حجم التجارة مع أفريقيا حوالي 19 مليار دولار بحلول أواخر العام 2013. يقدر مجموع السفارات التركية في أفريقيا بنحو 39 سفارة.

في تمــور السابق تحدث الرئيس التركي عن تطبيع ممكن للعلاقات مع إسرائيل. كان هذا تفكيرًا آخر للقفز فوق المجال العربي. كنت قد تحدثت في مقالي عن إيران عن اتحاد الدائرتين العربية والإسلامية. لكن هذا غير ممكن الحدوث إذا لم تستعد الدائرة العربية المتهاوية أولا عافيتها. وهذا بدوره متوقف على عودة مصر لتصدر المشهد العربي. فهل يحدث هذا قريبًا.

شكرا لكم لمتابعتنا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع صحيفة المختصر . صحيفة المختصر، المشروع التركي.. التوسع دائريًّا أم القفز في الاتجاه المواتي؟، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.

المصدر : ساسة بوست